تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
يكن الملبوس بنفسه مصداقاً له فكيف يصدق عنوان لبس الذهب ، وأنّ المكلَّف لابس للذهب . وبالجملة : فلا وجه لحرمة اللبس في هذين القسمين بعد قصور الأدلَّة عن الشمول ، إلا إذا صدق عنوان التزيين فيمكن القول بالتحريم حينئذ من تلك الجهة ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في الصفحة الآتية .. وهل تبطل الصلاة في القسمين فتثبت الحرمة الوضعية وإن لم تثبت النفسية ؟ قد يقال بذلك نظراً إلى شمول موثقة عمار الناهية عن الصلاة في الذهب لمثل ذلك ، إذ يصدق على من صلَّى في ثوب مطرّز بالذهب أو كانت لحمته أو سداه منه أنّه صلَّى في الذهب وإن لم يصدق لبسه ، ولأجله حكمنا ببطلان الصلاة مع استصحاب شيء من أجزاء ما لا يؤكل وإن لم يكن لابساً له ، للصدق المزبور . ويندفع : بظهور كلمة « في » في الظرفية . فالممنوع إيقاع الصلاة في الذهب على وجه يكون الذهب ظرفاً لها ، وحيث إنّ هذا على ظاهره لا محصّل له كما لا يخفى فيكون إسناد الظرفية إلى الذهب إسناداً مجازياً باعتبار كونه ظرفاً للمصلَّي ، فالمظروف حقيقة هو المصلَّي ، ولا يكون الذهب ظرفاً له إلا مع اشتماله عليه ، ولو على بعضه ، إذ لا تتحقّق الظرفية بدونه . ومن الواضح توقّف صدق الاشتمال على اللبس ، فمجرد المصاحبة من دون صدق اللبس المستلزم لنوع من الاشتمال لا يحقق الظرفية بلا إشكال ، فلا يصدق الصلاة في الذهب إلا إذا كان لابساً له . وأمّا فيما لا يؤكل فإنّما ترفع اليد عن ظهور كلمة « في » الواردة في قوله ( عليه السلام ) في موثقة ابن بكير : « فالصلاة في وبره وشعره وروثه وبوله وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .في الظرفية ، وتحمل على مطلق المصاحبة لمكان