شرح
ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : إني أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تتختّم بخاتم ذهب فإنّه زينتك في الآخرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 414 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 6 ..
ومنها : رواية حنّان بن سدير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : إياك أن تتختّم بالذهب فإنّه حليتك في الجنة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 416 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 11 ..
دلَّت هذه الأخبار على أنّ علَّة المنع من التختّم بالذهب كونه من الزينة المختصة بالآخرة ، فيظهر منها أنّ مطلق التزيّن بالذهب حرام في الدنيا على الرجال ، صدق عليه اللبس أم لا .
ولا يخفى أنّ الخبرين الأخيرين وإن لم يتم سندهما إلا أنّ الخبر الأوّل موثّق ، فانّ روح بن عبد الرحيم وثّقه النجاشي ، وكذا غالب بن عثمان ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 168 / 444 ، 305 / 835 .الذي هو المنقري ، وإن قيل بكونه واقفياً ، فانّ الوقف لا ينافي الوثاقة . وأحمد بن محمد ثقة ، سواء أُريد به ابن خالد أم ابن عيسى كما لا يخفى . واعتبار باقي رجال السند غني عن التوضيح . فلا وجه لتعبير بعض عنه بالخبر المشعر بالضعف كما لا وجه لدعوى انجبار ضعفها بعمل الأصحاب كي يتطرّق إليها الإشكال بمنع الانجبار كما تكرر منّا غير مرة ، وذلك لصحة سند الخبر الأوّل ، وفيه غنى وكفاية فلا حاجة إلى الجابر .
إنما الإشكال من حيث الدلالة ، فإنّه يتوجّه عليها :
أوّلًا : احتمال أن يكون الحكم من مختصّات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما لا يأباه سياقها من توجيه الخطاب إليه ( عليه السلام ) خاصة ، سيما قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في خبر أبي الجارود : « أُنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي وأكره لك