تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والحواصل ( 1 ) فلا تجوز الصلاة في أجزائها على الأقوى .
شرح
إذن فمقتضى الصناعة الحكم بالجواز عملًا بهذه النصوص لولا إعراض الأصحاب عنها ، لكن المختار عدم سقوط الصحيح به عن درجة الاعتبار . فالأقوى جواز الصلاة فيه وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) قيل إنّها من سباع الطيور ، لها حواصل عظيمة وقد دلَّت جملة من النصوص على استثنائها مما لا يؤكل ، عمدتها ما عبّر عنه بصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج قال : « سألته عن اللحاف ( الخفاف ) من الثعالب أو الجرز ( الخوارزمية ) منه أيصلَّى فيها أم لا ؟ قال : إن كان ذكيا فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 358 / أبواب لباس المصلي ب 7 ح 11 .فإنّ الخوارزمية هي قسم من الحواصل . ولكن هذه النسخة المطابقة للاستبصار ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 382 / 1449 .معارضة بنسخة أخرى أوردها في التهذيب بلفظة « الجرز منه » ( 3 )( 3 ) التهذيب 2 : 367 / 1528 .قيل : الجرز نوع لباس للنساء ، والضمير في « منه » راجع إلى الثعالب . وعليه فتكون الرواية أجنبية عمّا نحن فيه . إذن فلم يثبت متن الرواية بنحو يصلح للاستدلال به لما نحن بصدده ، ولا سيما بعد اختلاف النسخ من ناسخ واحد . هذا أولًا . وثانياً : مع التسليم فهي أخصّ من المدعى ، لاختصاصها بنوع خاص من الحواصل تسمّى بالخوارزمية ، لا على سبيل الإطلاق ، ولم يثبت عدم القول بالفصل ، غايته أنّهم لم يصرحوا بذلك كما لا يخفى . وثالثاً : أنّ سندها مخدوش وإن عبر عنها بالصحيحة في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 8 : 108 .وغيره فانّ في السند علي بن السندي ، ولم يوثق ، نعم وثّقه نصر بن الصباح على ما