شرح
ابن الصلت ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 352 / أبواب لباس المصلي ب 5 ح 2 .ناظرة إلى مجرد اللبس ، وغير متعرضة للصلاة ، فلا يصح الاستدلال بها لهذا الصدد .
نعم ، صحيحة الحلبي صريحة فيه ، ولا يقدح اشتمالها على الثعالب ، لما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 194 .من أنّ رفع اليد عن بعض فقرأت الحديث لوجود المعارض لا يمنع عن الأخذ بالبعض الآخر السليم عنه ، فلا مانع من الاستدلال بها .
وتؤيّده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن لبس السمّور والسنجاب والفنك ، فقال : لا يلبس ولا يصلَّى فيه إلا أن يكون ذكيا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 352 / أبواب لباس المصلي ب 4 ح 6 .حيث دلَّت على جواز الصلاة مع التذكية ، وإن كانت ضعيفة السند من أجل اشتماله على عبد الله بن الحسن .
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بجواز الصلاة فيه ، ولكنّها معارضة بصحيحتين تضمنتا النهي عن الصلاة فيه ، الذي هو في أمثال المقام إرشاد إلى الفساد .
إحداهما : صحيحة أبي علي بن راشد ، قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الفراء أي شيء يصلَّى فيه ؟ قال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمّور ، قال : فصلّ في الفنك والسنجاب ، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 349 / أبواب لباس المصلي ب 3 ح 5 ..
ثانيتهما : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن جلود السمّور ، فقال : أيّ شيء هو ذاك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود ، فقال : يصيد ؟ قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، فقال : لا » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 350 / أبواب لباس المصلي ب 4 ح 1 ..