شرح
وفيه أوّلًا : أنّ ذيل الصحيحة الأولى الذي هو مركز الاستدلال لم يذكر لا في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 525 / 2 .ولا في العلل ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 346 / ب 54 ح 3 .وإنما ذكره الصدوق في الفقيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 244 / 1086 .وحيث إنّ طريقه إلى محمد بن مسلم ضعيف ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 6 .فهي غير صالحة للاستدلال ، فتبقى الصحيحة الثانية الدالة على لزوم التغطية سليمة عن المعارض .
وثانياً : أنّ النسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه إذ الصحيحة الثانية أيضاً خاصة بالصلاة كالأُولى ، فإنّه وإن لم يصرّح بها فيها لكنّه يعلم ذلك من التعبير بتغطية الرأس التي هي من خواص الصلاة ، ضرورة عدم وجوبها في غيرها على الحرة فضلًا عن الأمة ، إذ اللازم على المرأة التستر من الأجنبي كيف ما اتفق ، ولو بالدخول في غرفة أو في مكان مظلم . إذن فمقتضى الصناعة ارتكاب التخصيص بالالتزام بالتغطية في خصوص أُم الولد .
وثالثاً : أنّ الصحيحة الأُولى لم ترد في أُم الولد وإن استظهره المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 160 السطر 5 .مستشهداً له بأنّ الباعث على السؤال هو تشبّثها بالحرية الموجب لتوهم إلحاقها بالحرة في لزوم التغطية ، إذ فيه أنّه على هذا لا ينسجم الجواب ولا يرتبط بالسؤال ، إذ ليت شعري أي علاقة وارتباط بين الحيضية وبين الولادة المستتبعة للتشبث بالحرية فضلًا عن أن يكون الحكم في الحيض أقوى كما ربما تشعر به الملازمة في قوله ( عليه السلام ) : « لو كان عليها لكان عليها . . . » إلخ .
بل الظاهر أنّ المفروض في السؤال مجرد ولادة الأمة ولو من غير مولاها فكأنّ السائل تخيّل أنّها بذلك تصبح بالغة تجري عليها أحكام الحرة