تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
من غير فرق بين أقسامها من القنّة والمدبّرة والمكاتبة والمستولدة ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق النص والفتوى ، مضافاً إلى التصريح بالتعميم في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبّرة قناع في الصلاة ، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها إلى أن قال : وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت ، وليس عليها التقنع في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 411 / أبواب لباس المصلي ب 29 ح 7 .هذا . ولا إشكال كما لا خلاف في شيء من هذه الأقسام ما عدا المستولدة ، فإنّ مقتضى ذيل صحيحة ابن مسلم المزبورة عدم وجوب التغطية عليها . إلا أنّه قد يقال بمعارضتها مع مفهوم صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الأمة تغطي رأسها ؟ قال : لا ، ولا على أُم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 410 / أبواب لباس المصلي ب 29 ح 4 .بالعموم من وجه ، نظراً إلى إنّ الأولى مطلقة من جهة بقاء الولد وعدمه ، ومن جهة كونه من مولاها أو من غيره ، وخاصة بحال الصلاة ، على العكس من مفهوم الثانية حيث إنّها مطلقة من حيث الصلاة وخاصة من كلتا الجهتين ، فتتعارضان في مادة الاجتماع وهي ما إذا كانت ذات ولد موجود من المولى وهي في حالة الصلاة ، فالأُولى تدلّ بمنطوقها على عدم لزوم التغطية ، والثانية بمفهومها على لزومها ، والمرجع بعد التساقط عموم ما دلّ على أنّ الأمة تصلَّي من دون خمار أو قناع ، فتكون النتيجة إلحاق أُم الولد بسائر أنواع الإماء بمقتضى الصناعة ، مضافاً إلى الإجماع على عدم الفرق بين الأقسام كما عرفت .
هامش
( * 1 ) الأحوط وجوب الستر عليها حال حياة ولدها .