تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وأمّا المبعّضة فكالحرة ( 1 ) التي منها لزوم التغطية ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن الولادة لو أوجبت ذلك لكان التحيض الذي هو من أمارات البلوغ أولى بذلك ، بل الوالدة وغيرها من سائر الإماء اتجاه التغطية شرع سواء . وبالجملة : فلم ترد الصحيحة الأولى في أُم الولد لينعقد لها الإطلاق وتلاحظ النسبة بينها وبين الثانية ويتعارضان بالعموم من وجه ويتصدّى للعلاج كما أُفيد . ورابعاً : على تقدير تسليم التعارض فاللازم تقديم المفهوم ، ولا تصل النوبة إلى التساقط فضلًا عن تقديم المنطوق كما قيل وذلك فإنّه لا محذور فيه عدا ارتكاب التقييد في منطوق الأولى ، والالتزام بوجوب التغطية على الأمة في صلاتها إذا كانت ذات ولد . وهذا بخلاف ما لو قدّمنا الأُولى ، فإنّ لازمه تقييد مورد الثانية بغير حال الصلاة ، ومقتضاه أنّه إذا لم يكن الولد باقياً لم يجب عليها تغطية الرأس ، مع أنّه لم يقل أحد بالتفصيل في تغطية الأمة في غير تلك الحالة بين بقاء الولد وعدمه . والمتحصّل : أنّ مقتضى الصناعة لولا ما ادعي من الإجماع على عدم التفرقة بين أقسام الأمة في عدم وجوب التغطية هو ارتكاب التخصيص والالتزام بوجوب تغطية أُم الولد رأسها مع بقاء ولدها ، عملًا بمفهوم الصحيحة الثانية السليم عمّا يصلح للمعارضة حسبما عرفت ، ومن ثمّ كان مقتضى الاحتياط الوجوبي رعاية الستر حال حياة الولد . ( 1 ) على المشهور ، بل اتفاقاً ، نظراً إلى أنّ موضوع الحكم في لسان الأدلة عنوان الأمة ، المنصرفة عن المبعّضة ، بل المختصة بغيرها في النص والفتوى ، فتبقى هي تحت إطلاق المرأة ، المحكومة بلزوم لبس الخمار أو القناع كما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 96 ذكر مصدره .. مضافاً إلى مفهوم صحيحة ابن مسلم المتقدمة حيث ورد فيها : « ولا على