تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بل وإن تخلل زمان ( * 1 ) إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ( 1 ) .
شرح
الصحة ، إذ الأجزاء السابقة لم يعتبر فيها الستر ، واللاحقة مشتملة عليه ، فلا خلل في شيء منها ، وهذا واضح . ( 1 ) على المشهور ، بل بلا خلاف ظاهر كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 8 : 227 .. ويستدلّ له بوجوه : أحدها : قصور الأدلَّة عن إثبات اعتبار الستر فيما عدا الأفعال من الأكوان المتخلَّلة ، ولو ثبت فهو ساقط ، لمكان العجز بعد فرض عدم تقصيرها في البدار ، فالكشف قبل الستر خارج عن الاختيار ومثله ساقط لا محالة . ويندفع : بأنّ مقتضى الإطلاق في أدلة اعتبار الاختمار لزوم رعايته من ابتداء الصلاة إلى اختتامها ، والتخصيص بالأفعال عارٍ عن الدليل ومنافٍ للإطلاق المزبور كما لا يخفى . وحديث العجز لا يوجب سقوط الشرط بعد إمكان الاستئناف وكون الواجب هو الطبيعة المحدودة ما بين المبدأ والمنتهى ، لا خصوص هذا الفرد الذي هو مورد للعجز فما هو المأمور به لا عجز فيه ، وما فيه العجز لم يكن مأموراً به . ثانيها : حديث لا تعاد ، فانّ من الواضح إنّ صدق الإعادة لا يتوقف على الفراغ ، بل يشمل رفع اليد في الأثناء والاستئناف كما يشهد به نحو ما ورد من أنّ من تكلَّم في صلاته فعليه الإعادة ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 238 / أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 4 وغيره .. وعليه فلو رفعت المعتقة في مفروض المسألة يدها عن صلاتها وأعادتها بعد رعاية الستر فقد أعادت بسبب غير الخمس المستثناة ، والحديث ينفي ذلك .
هامش
( * 1 ) صحة الصلاة مع تخلله لا تخلو من إشكال بل منع .