ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة ( 1 ) .
شرح
بالثوب قطعاً فلا يجب ستره رأساً .
وأجاب المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 152 السطر 7 .عن ذلك بأنّ الأرض إنّما لا تكون ساتراً صلاتياً فيما إذا كانت مستقلة في الساترية ، كما في مثال الحفيرة ، وأمّا مع الانضمام بالثوب فلا مانع من الاكتفاء بهما . ألا ترى أنّ من صلَّى في قميص من دون سروال صحت صلاته بلا إشكال مع أنّ عورته من طرف التحت لم تكن مستورة إلا بالأرض ، وكذا فيما لو باشر بعض جسد المرأة للأرض حال جلوسها عليها للتشهد ، فكما أنّ ذلك لا يمنع عن صدق مستورية المجموع بالثوب فكذا في المقام .
وفيه : أن هذا إنّما يتجه فيما إذا كان الثوب طويلًا من جميع الجوانب بحيث يستر ظاهر القدم ليكون مجموعة مستوراً بالثوب وبالأرض كما في مورد التنظير ، لكن المفروض أنّ ظاهر القدم غير لازم الستر ، لعدم كون الدروع المتعارفة التي دل النص على كفايتها طويلة الذيل . إذن فيكون الباطن مستوراً بالأرض فقط ، وقد عرفت أنّ مثل هذا الستر غير كافٍ في الصلاة .
وثانياً : أنّ المستورية بالأرض مع التسليم إنّما تنفع ما دام القدم ثابتاً عليها وأمّا لو رفعته لحاجة فلا ستر وقتئذ . ولا شبهة أنّ الإطلاق في نصوص الاكتفاء بالدرع والملحفة ونحوهما يشمل هذه الصورة أيضاً .
وثالثاً : أنّ باطن القدمين قد لا يكون مستوراً حالتي الجلوس والسجود ولا سيما لدى الجلوس متوركاً ، فلم يكن مستوراً في جميع حالات الصلاة .
فتحصّل : أنّ ما ذهب إليه المشهور من التعميم للباطن والظاهر هو الصحيح .
( 1 ) كما هو الشأن في نظائر المقام من التحديدات الشرعية للأحكام الإلزامية ، حيث إنّ الاشتغال اليقيني يستدعي براءة يقينية .