شرح
منه شيء غسل الَّذي بدا منه ولا يعاد الغسل ، مؤيّدة برواية الكاهلي والحسين بن المختار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 542 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 2 ..
كما تقتضيه المطلقات الآمرة بالغسل ثلاثاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 479 / أبواب غسل الميِّت ب 2 .فان مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين خروج نجاسة منه بعد ذلك وعدمه .
وقد يستدل عليه برواية يونس ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 480 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 3 .وموثقة عمّار ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 484 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 10 .المتقدِّمتين الدالَّتين على أنّ الميِّت يغمز أو يمسح بطنه رفيقاً فان خرج منه شيء فأنقه ثمّ اغسله ، حيث دلَّتا على عدم وجوب الإعادة بخروج شيء من الميِّت حينئذ .
والاستدلال بهاتين الروايتين إنّما يتم في مورد واحد ولا يتم على نحو الإطلاق لأن موردهما ما إذا خرج شيء من الميِّت بين الغسلين الأوّلين والثالث ، وأمّا لو خرج بين الأوّل والثاني أو في أثناء غسل واحد فلا دلالة لهما على عدم وجوب الإعادة بسببه ، فإنّه ( عليه السلام ) بعد الأمر بتغسيله بالكافور قال « . . . فان خرج منه شيء فأنقه ثمّ اغسل . . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 480 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 3 .وهذا كما ترى يختص بما ذكرناه .
نعم ، لو بنينا على أنّ الواجب في غسل الميِّت شيء واحد وكل واحد من الأغسال جزء من المأمور به المركب كغسل الرأس بالإضافة إلى غسل الجنابة مثلًا كما قوّاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 6 )( 6 ) الجواهر 4 : 120 / في اعتبار نيّة الغاسل .لأمكن الاستدلال بهما على عدم وجوب الإعادة فيما لو خرجت النجاسة في أثناء الغسل لأنّه موردهما حينئذ ، إلَّا أن إثبات ذلك مشكل كما تقدّم ( 7 )( 7 ) في ص 43 .، لأن كل واحد من الأغسال واجب بحياله واستقلاله .