تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[ 1028 ] مسألة 18 : يستحب المباشرة لحفر قبر المؤمن ، ففي الخبر : « مَن حفر لمؤمن قبراً كان كمن بوّأه بيتاً موافقاً إلى يوم القيامة » . [ 1029 ] مسألة 19 : يستحب مباشرة غسل الميِّت ، ففي الخبر : « كان فيما ناجى به موسى ( عليه السلام ) ربّه قال : يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته أُمّه » . [ 1030 ] مسألة 20 : يستحب للإنسان إعداد الكفن وجعله في بيته وتكرار النظر إليه ، ففي الحديث : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلَّما نظر إليه » وفي خبر آخر : « لم يكتب من الغافلين وكان مأجوراً كلَّما نظر إليه » .
شرح
وأمّا الدلالة فلأنها إنما تدل على استحباب بذل الأرض لدفن المؤمن الذي علم أنه من أهل الجنة ، وأما من لا يعلم أنه من أهل الجنة فلا ، ولعل للمؤمن المعلوم كونه من أهل الجنة خصوصية في ذلك . مضافاً إلى مناقشة أُخرى في الرواية وهي أن تلك الجماعة لا يمكن أن يكونوا مدفونين في ملكه ( عليه السلام ) بوصف كونه ملكاً له لأنه يحتاج إلى مدّة طويلة ، وهي تخرج عن ملكه ( عليه السلام ) وتنتقل إلى ورثته نعم يمكن أن يكون ذلك بوصية منه ( عليه السلام ) بأن تبقى تلك الأراضي في ملكه ويدفن فيها الأموات ، إلَّا أن نفوذ تلك الوصية يتوقف على أن يكون له ( عليه السلام ) من المال ضعفاه لتكون تلك الأراضي ثلثاً من أمواله ( عليه السلام ) ومن المعلوم أنه لم يكن مالكاً من حطام الدنيا إلَّا أقل القليل ، نعم يمكن أن يكون المال الموصى به خارجاً من أصل ماله برضا من الورثة ، ومن الظاهر أن ورثته ( عليه السلام ) بالطبيعة يرضون بوصيّته ( سلام الله عليه ) . وكيف كان ، فيستفاد من تلك الرواية أن المال الموصى به يبقى على ملك الموصي ، ولا محذور في أن يكون الميِّت مالكاً بوجه .