خصوصاً إذا كان في أثناء الغسل بالقراح ( 1 ) نعم ، يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ولو كان بعد وضعه في القبر ( 2 ) إذا أمكن بلا مشقّة ولا هتك .
شرح
وفيه : أنّ الظاهر المستفاد من تلكم الأخبار أن كيفية غسل الميِّت مثل كيفية غسل الجنابة ، لا أنّ الأحكام المترتبة على غسل الجنابة مترتبة على غسل الميِّت أيضاً ، فإنّ المكث في المساجد لا يجوز قبل غسل الجنابة للجنب وليس الأمر كذلك في الميِّت ، إذ يجوز أن يوضع في المساجد قبل التغسيل ، ولا يحتمل المنع عنه بدعوى أنّه جنب أو أنّه لم يغسل وهو كالجنب قبل الغسل . وفي غسل الجنابة إذا كان الخارج في الأثناء هو المني فلا إشكال في وجوب الإعادة ، ولو كان الخارج هو البول أو الغائط أو النوم فوجوب الإعادة حينئذ وإن كان مورد الكلام إلَّا أنّا قوينا وجوبها حينئذ . ولكن في غسل الميِّت لا تجب الإعادة خرجت النجاسة بعده أو في أثنائه .
( 1 ) لاحتمال أن يكون الغسلان الأوّلان كالمعدّ والمقدّمة ويكون الغسل المطهّر هو الأخير .
خروج النجاسة بعد الوضع في القبر
( 2 ) وذلك لإطلاق موثقة روح بن عبد الرحيم المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 69 .والروايتين المتقدِّمتين ( 2 )( 2 ) في ص 71 .عن طريق الشيخ الواردتين في الكفن ، ولا وجه لتقييد وجوب الإزالة بما إذا كان قبل وضعه في القبر . نعم ، هذا فيما إذا وضع في قبره ولم يقبر أي لم يجعل عليه التراب فان مقتضى إطلاق الروايات التخيير فيه بين الغسل والقرض إذا كان المتنجس هو الكفن .
وأمّا ما عن بعضهم من اعتبار القرض إذا كان في القبر والغسل إذا لم يوضع فيه فلا وجه له ، لأنّه جمع تبرعي لا شاهد له .