شرح
المراد به ليس إلَّا أحد الأولين الشاعر أو المنقري وليس مردداً بين الأربعة أو الثلاثة ، وذلك لأنّ النجاشي لم يتعرّض لمن سمي بهذا الاسم إلَّا للشاعر والمنقري فكيف يعرف روح بن عبد الرحيم ويميّزه بمن لم يتعرّض له أصلًا .
ثمّ الظاهر أنّ المراد به هو المنقري الثقة ، لأنّ النجاشي ذكر أن له كتاباً يرويه عنه جماعة ، فهو المشهور بين الرواة دون الشاعر حيث لم ينقل من يروي عنه أصلًا وإنّما ذكر النجاشي أن له أحاديث مجموعة .
فحيث إنّ المشهور هو المنقري وهو الَّذي يروي عنه جماعة يكون هو الراوي عن روح بن عبد الرحيم دون غيره ، إذ لم يتعرّضوا أن له رواية يرويها عنه الرواة ، ومن هنا قلنا إنّ الظاهر كون الرواية موثقة .
ويؤيّدها رواية الكاهلي والحسين بن المختار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 542 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 2 .والوجه في عدّها مؤيّدة أن في سندها محمّد بن سنان ، هذا كلَّه في البدن .
وأمّا وجوب غسل الكفن من النجاسات فلرواية عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا خرج من منخر الميِّت الدم أو الشيء بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قرض ( منه ) بالمقراض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 542 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 4 .. ولما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من أنّه « إذا خرج من الميِّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 542 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 3 ..
وهاتان الروايتان وإن كانتا ضعيفتين على طريق الكليني لوجود سهل بن زياد في سند الأولى ولإرسال الثانية ، إلَّا أنّهما بحسب طريق الشيخ معتبرتان ، لأنّ الشيخ روى أُولاهما بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد الله الكاهلي وهو سند صحيح ، وثانيتهما رواها عن علي بن الحسين عن محمّد ابن أحمد بن علي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمّد