تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
والإعادة هي الوجود الثاني للشيء ، فلا مناص من أن يتحقق الغسل أوّلًا ثمّ يحكم بوجوب إعادته أو عدمه إذا خرجت نجاسة حينئذ ، إذ لا مورد لهذا الحكم قبل تحقق الغسل ، وليس التقييد من جهة وجوب الإعادة فيما لو خرجت في الأثناء ، نعم الإعادة في باب الصلاة تستعمل كثيراً في الوجود الأوّل أيضاً ، فترى أنّه ورد : إذا تكلَّم في صلاته أعادها ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 .أو : لو أحدث في صلاته أعادها ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 233 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 .إلَّا أنّه في الحقيقة من الاستعمال في الوجود الثاني ، وذلك لما ذكرناه في بحث الصحيح والأعم ( 3 )( 3 ) راجع محاضرات في أُصول الفقه 1 : 163 .من أنّ الصلاة اسم للتكبيرة والطهور والركوع والسجود ، فقد تكون الركعة الواحدة مصداقاً للصلاة ، فلو صلَّى بعد الإتيان بالركعة الواحدة كانت إعادة للصلاة ووجوداً ثانياً لها لا محالة . وعلى الجملة : قد تستعمل الإعادة في الوجود الأوّل إلَّا أن معناها هو الوجود الثاني للشيء ، وحيث إنّ الحكم مترتب على عدمها في الموثقة ، ولا معنى لها قبل الوجود فقد قيّد فيها ب « بعد الغسل » إذ لا إعادة قبله ، لا أنّ النجاسة لو وقعت في أثنائه وجبت فيه الإعادة ، وعليه فلا دليل على وجوب الإعادة فيما لو خرجت في الأثناء ، ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الغسل ثانياً ، كما أن مقتضى الإطلاقات أنّ الواجب هو الأغسال الثلاثة ، خرجت نجاسة في أثنائها أو بين الأوّل والثاني أو الثالث والثاني أم لم تخرج ، هذا . وقد يستدل على وجوب الإعادة فيما لو خرجت النجاسة في الأثناء بالأخبار المستفيضة الدالَّة على أن غسل الميِّت كغسل الجنابة أو أنّه غسل الجنابة ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 486 / أبواب غسل الميِّت ب 3 .فكما أن خروج النجاسة الحدثية في أثناء الغسل أي غسل الجنابة موجب للإعادة كذلك في غسل الميِّت .