تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ 895 ] مسألة 8 : إذا تنجس بدن الميِّت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل . بل وكذا لو خرج منه بول أو مني ، وإن كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء إعادته ( 1 ) .
شرح
أمّا بحسب الكبرى فلعدم تمامية أدلَّتها . وأمّا بحسب الصغرى ، فلأنّ الواجب هو الغسل بماء السدر أو الكافور ، لا الماء الَّذي فيه شيء قليل منهما جدّاً بحيث لا يكون بمقدار الكفاية ، إذ لا يصدق عليه أنّه ميسور ذلك المعسور بل هو شيء آخر مباين مع المأمور به . إذا تنجّس بدن الميِّت ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات : الأولى : أن بدن الميِّت أو كفنه إذا تنجس بنجاسة خارجة من الميِّت أو بنجاسة خارجية هل يجب غسلها وإزالتها عن الميِّت أو لا يجب ؟ . الصحيح وجوب تطهير بدن الميِّت وكفنه من النجاسة الطارئة من الخارج أو الخارجة من الميِّت ثمّ دفنه طاهر البدن والكفن ، وذلك لموثقة روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن بدا من الميِّت شيء بعد غسله فاغسل الَّذي بدا منه ولا تعد الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 542 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 1 .فإنّ الرواية وإن كانت واردة في خصوص النجاسة الخارجة من الميِّت ، إلَّا أنّه من جهة الغالب ، وإلَّا فلا فرق بينها وبين النجاسة الخارجية قطعاً ، فمقتضى الموثقة وجوب تطهير البدن من النجاسات . والظاهر أنّ الرواية موثقة ، لأن غالب بن عثمان الواقع في سندها وإن كان اسماً لجماعة من الرواة بعض موثق وبعض ضعيف ، إلَّا أنّ الظاهر أنّه غالب الموثق ، لأنّ الشيخ ذكر أن غير الموثق ممّن يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنّ الموثق لا