[ 889 ] مسألة 2 : يجزئ غسل الميِّت عن الجنابة والحيض ( 1 ) بمعنى أنّه لو مات جنباً أو حائضاً لا يحتاج إلى غسلهما ، بل يجب غسل الميِّت فقط ، بل ولا رجحان في ذلك وإن حكي عن العلَّامة ( قدس سره ) رجحانه .
شرح
إجزاء هذا الغسل عن غيره
( 1 ) لأنّه مقتضى القاعدة من غير حاجة فيه إلى الدليل ، وذلك لما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 6 : 349 .من أن غسل الجنابة والحيض وغيرهما من الأغسال ليست بواجب نفسي وإنّما يجب من جهة اشتراط الطهارة في الصلاة ، بل ولم يقل أحد بالوجوب النفسي في غير الجنابة نعم فيها قول بالوجوب النفسي وقد عرفت اندفاعه ، لضعف الرواية المستدل بها عليه .
وحيث إنّ الميِّت غير مكلَّف بالصلاة فلا يجب عليه الغسل من الجنابة أو غيرها بل لو قلنا بأنّها واجبات نفسية لا يجب في المقام ، لأنّ الميِّت لا يكلَّف بشيء .
فلا يجب على الحي سوى تغسيله بغسل الميِّت ، بل ولا يجب عليه تغسيله من الجنابة على تقدير حدوثها بعد تغسيله كما لو قاربه أحد بعد تغسيله ، وذلك لعدم الدليل عليه .
فلا يقاس المقام بالتداخل في الحي ، كما إذا كان جنباً ومسّ الميِّت أو هما مع الحيض وهكذا ، فانّ الواجب عليه أغسال متعددة بتعدد أسبابها فلا يمكن القول بالتداخل إلَّا أن يقوم دليل عليه كما ورد « إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 262 / أبواب الجنابة ب 43 ح 1 ..
فالمتحصل : أن مقتضى القاعدة عدم وجوب التغسيل زائداً على غسل الميِّت من دون حاجة فيه إلى الدليل ، هذا .
وقد ورد في جملة من الروايات ما ربما يشعر بوجوب التغسيل زائداً على غسل