تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 890 ] مسألة 3 : لا يشترط في غسل الميِّت أن يكون بعد برده ( 1 ) وإن كان أحوط ( 2 ) .
شرح
قال : « إذا مات الميِّت وهو جنب غسل غسلًا واحداً ثمّ يغسل بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 541 / أبواب غسل الميِّت ب 31 ح 8 .. وهذا أيضاً محمول على ما حملنا عليه رواياته الثلاثة المتقدمة ، أي يغسل غسل الميِّت لا زائداً عليه ، لقوله « غسلًا واحداً ثمّ يغسل » أي يغتسل من المس ، هذا مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال . إذن لا يجب في مفروض المسألة إلَّا غسل واحد وهو غسل الميِّت دون الجنابة أو غيرها ، بل لا رجحان للتغسيل من أجلها ، لعدم دلالة الدليل عليه ولو بناءً على التسامح في أدلَّة السنن ، إذ لم تثبت دلالة الرواية على الأمر بالتغسيل ثانياً للجنابة أو الحيض أو غيرهما ، لاحتمال إرادة الغسل من مسّ الميِّت كما مرّ . فما حكي عن العلَّامة كما في المتن من رجحان ذلك ( 2 )( 2 ) المنتهي 1 : 432 السطر 20 / كتاب الصلاة ، في تغسيل الميِّت .ممّا لا موجب له . غسل الميِّت غير مشروط بما بعد البرد ( 1 ) لإطلاق ما دلّ على أنّ الميِّت لا بدّ من تغسيله فلا فرق بين أن يكون بعد برده أو قبله . ودعوى : أنّ الحرارة ملحقة بالحياة لأنّها من شؤونها وتوابعها ، مندفعة بأنّ الأحكام المترتبة على الميِّت إنّما ترتبت على الموت ، سواء أكان بحرارته أم لم يكن كالتوارث ، لأنّه إذا مات الميِّت فمات ولد من أولاده قبل برد المورّث لا إشكال في أنّه ينتقل ماله إلى ولده ومنه إلى وارثه ، فلا فرق في وجوب تغسيله بين أن يكون قبل برده أو بعده . نعم ، المس قبل البرد لا يوجب الغسل كما مرّ . ( 2 ) ولو لاحتمال كون الحرارة ملحقة بالحياة في الواقع .