تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
والصحيح - كما التزم به صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 448 .( قدس سره ) - أن نلتزم باستحباب التغسيل من وراء الثياب ، وذلك لأن معتبرة يونس الآمرة بالتغسيل مجرّداً وصحيحة يعقوب بن يقطين الآمرة بالتغسيل من وراء الثياب مطلقتان ، وصحيحتي ابن مسكان وسليمان بن خالد مقيّدتان بالاستطاعة حيث ورد فيهما « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 479 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 1 .أو « فيغسل من تحت القميص » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 483 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 7 .. إذن يمكننا الجمع بين الصحيحة المتقدمة ومعتبرة يونس بهاتين الصحيحتين ، فيكون المأمور به هو التغسيل من تحت الثياب على تقدير التمكَّن منه وإلَّا فيغسل مجرّداً . فصحيحة ابن يقطين محمولة على صورة التمكَّن ومعتبرة يونس على صورة عدم الاستطاعة من التغسيل وراء الثياب . والمراد بالاستطاعة هو التمكَّن العرفي ، وكلا الأمرين كثير الوقوع ، فانّ الميِّت قد يكون مسبوقاً بالمرض وتطول مدّته ويكون بدنه وسخاً لا يمكن للغاسل تغسيله من وراء الثياب عرفاً فيغسله مجرّداً . وإذا أمكنه غسله من وراء الثياب فليس عدم الاستطاعة من التغسيل وراء الثياب أمراً نادراً ، ومعه يتعين القول باستحباب التغسيل من وراء الثياب لو أمكن دون العكس ودون التخيير ، للأمر به مع التمكَّن منه فلا تخيير في البين . ثمّ إن ثوب الميِّت وإن كان يتنجس إذا كان على بدنه عند التغسيل إلَّا أنّه يطهر بالتبع من دون حاجة إلى عصره أو غسله ثانياً ، وذلك للأمر بالتغسيل مع الثوب إمّا على تمام بدنه وإمّا على عورته من دون إشارة إلى لزوم غسل القميص أو الخرقة وعصرهما ، وإن كان العصر وإخراج الغسالة معتبراً في تطهيرهما على تقدير عدم كونهما على بدن الميِّت .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60 | الشيخ ميرزا علي الغروي