شرح
الميِّت وهي أربع روايات عن العيص :
اثنان منها لا يمكن الاستدلال بهما على هذا المدّعى بوجه ، لاشتمالهما على أنّه « إذا مات الميِّت وهو جنب غسل غسلًا واحداً ثمّ اغتسل بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 540 / أبواب غسل الميِّت ب 31 ح 5 .أو « يغسل غسلة واحدة بماء ثمّ يغتسل بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 541 / أبواب غسل الميِّت ب 31 ح 6 .. وذلك لأنّ الأمر بالاغتسال ثانياً متوجّه إلى الغاسل من جهة مسّ الميِّت ، ولا يتوهّم دلالته على وجوب تغسيل الميِّت ثانياً من الجنابة أو الحيض أو غيرهما .
وثالثتها : ما رواه سعيد بن محمّد الكوفي عن محمّد بن أبي حمزة عن عيص قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يموت وهو جنب ، قال : يغسل من الجنابة ثمّ يغسل بعد غسل الميِّت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 541 / أبواب غسل الميِّت ب 31 ح 7 . إذا قُرئ « بعد » بالضمّ بتقدير المضاف إليه فلا تدلّ الرواية على ثلاثة أغسال ..
وظاهرها أنّ الميِّت يغسل ثلاثاً ، تارة : من الجنابة قبل غسل الميِّت ، وأُخرى : من غسل الميِّت ، وثالثة : بعد غسل الميِّت ، وهذا ممّا لا معنى له ، لأن غايته أن يجب غسلان للجنابة ولغسل الميِّت ، وأمّا الأغسال الثلاثة فلا معنى له في مفروض الرواية .
والَّذي يمكن أن تفسّر به الرواية أن يقال : إن معنى قوله « يغسل من الجنابة » مشدّداً أو مخفّفاً أي يغسل من المني ، لأنّه قد تطلق عليه الجنابة نظراً إلى أنّه سبب لها كما في بعض الأخبار « أصاب ثوبي الجنابة » فليراجع ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 482 / أبواب النجاسات ب 43 ح 1 ، 483 / ب 44 ح 4 وغيرها ..
ومعه يكون المأمور به غسل الميِّت والاغتسال بعده للغاسل من جهة مسّ الميِّت هذا .
على أن سندها ضعيف بسعيد بن محمّد الكوفي لعدم توثيقه .
ورابعتها : ما رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) في حديث