شرح
بإضافة لفظة أو أكثر فهو نادر .
مندفعة بأن غاية ما يترتب على ذلك هو الظن باشتمال الرواية على لفظة « بتيمم » فسقطت منها ، والظن لا أثر له شرعاً ، بل المظنون عدم اشتمال الرواية على تلك الكلمة كما يؤيّده سياق التعليل الوارد فيها ، لأنّ التيمم لو كان جائزاً للميت أيضاً لكان الأولى أن يقول ( عليه السلام ) والتيمم لهما جائز ، ولم يكن وجه لقوله ( عليه السلام ) « والتيمم للآخر جائز » أي للمحدث بالأصغر ، إلَّا أن هذا الظن كسابقه لا يمكن الاعتماد عليه .
نعم ، لم يظهر معنى صحيح للتعليل الوارد فيها ، وذلك لأن قوله ( عليه السلام ) « لأنّ الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميِّت سنّة » إن أُريد منه أن غسل الجنابة واجب فلا أثر له ، لأن غسل الميِّت أيضاً واجب .
وإن أُريد منه أن غسل الجنابة ممّا ثبت وجوبه بالكتاب دون غسل الميِّت ، فإنّه ثبت وجوبه من السنّة ، فهو صحيح لقوله تعالى : * ( . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . . ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .المفسّر بالاغتسال ، وقوله تعالى : * ( . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . . ) * ( 2 )( 2 ) النِّساء 4 : 43 .وقد ورد الفرض والسنّة بهذا المعنى في بعض الروايات ، كالأخبار الواردة في إعادة الصلاة من الركوع والسجود والطهور والقبلة دون التشهّد ونحوه ، حيث ورد فيها أنّ الركوع والسجود والطهور والقبلة فرض والتشهّد سنّة ( 3 )( 3 ) روى مضمونه في الوسائل 6 : 401 / أبواب التشهّد ب 7 ح 1 ..
إلَّا أنّ الوضوء للمحدث بالأصغر أيضاً فرض ثبت بالكتاب لقوله تعالى : * ( . . . إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ . . . ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 ..
والَّذي أظن أن صاحب المدارك ( قدس سره ) نقل الرواية عن الفقيه غير مشتملة