شرح
بعد قوله ( عليه السلام ) « يدفن الميِّت » ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 85 / غسل الميِّت ..
وقد أورد عليه في الحدائق أنّ الراوي للرواية في كتب الحديث عبد الرّحمن بن أبي نجران لا عبد الرّحمن بن الحجاج ، نعم لا أثر للاختلاف فيه لاعتبار كليهما ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 473 ..
وتوصيف صاحب المدارك لها بالصحّة وإن كان صحيحاً إلَّا أنّ الصحيح هو رواية الفقيه ، وهي مشتملة على لفظة « بتيمم » بعد « يدفن الميِّت » وهي تدل على خلاف مقصوده .
نعم ، رواها الشيخ في التهذيب بدون لفظة « بتيمم » ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 109 / 285 .إلَّا أنّها ضعيفة من جهة اشتمالها على محمّد بن عيسى وهو مردد بين الثقة والضعيف ، ومن جهة إرسالها ، فان عبد الرّحمن يرويها عن رجل حدّثه ، هذا .
ولكن صاحب الوسائل رواها عن الفقيه والتهذيب مشتملة على لفظة « بتيمم » حيث قال بعد نقل الرواية عن الفقيه : ونقله محمّد بن الحسن بإسناده إلى الصفار نحوه . إذ لو كانت رواية التهذيب غير مشتملة على تلك اللَّفظة لأشار إليه كما هو دأبه في الكتاب ، ولا سيما في الاختلافات الَّتي تختلف الأحكام بها ، وحيث إن له طريقاً صحيحاً إلى التهذيب فبنقله يثبت أن نسخة التهذيب مشتملة على تلك الكلمة .
إلَّا أن صاحب الحدائق ( قدس سره ) وغيره يروون عن التهذيب من دون كلمة « بتيمم » ومعه يدخل المقام في اختلاف النسخ فلا يثبت أن رواية الشيخ أيّهما ، فلا تشملها أدلَّة اعتبار الخبر ، فإن باخبار كل واحد من الرواة وإن كان يثبت موضوع وخبر أعني خبر الراوي الآخر فيشمله أدلَّة الاعتبار ، إلَّا أنّه يتم إلى الشيخ ، وأمّا هو فلا يعلم أنّه أخبر عن أي شيء حتّى يشمله أدلَّة الاعتبار ، فلا يمكننا الاعتماد على رواية الشيخ ولو بناءً على صحّة سندها كما إذا عملنا بالمراسيل ، وبنينا على أن محمّد