تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
آخر بدل عن الوضوء . والأمر في المقام كذلك ، لأنّ الواجب متعدد وهو كل واحد من الأغسال ، ومن ثمة ورد في بعض الأخبار أنّ الواجب في غسل الميِّت ثلاثة أغسال ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 479 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 1 ، 2 وغيرهما .وفاقاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث عبّر بلفظة « كل » بقوله : « إن كل واحد من الأغسال الثلاثة كغسل الجنابة » ( 2 )( 2 ) لاحظ الجواهر 4 : 133 ولكن لم يعبّر بلفظة ( كل ) إلَّا أن عبارته دالَّة عليه .ومع تعدد الواجب لا بدّ من تعدد التيمم بدلًا عن الأغسال المتعذرة ، هذا . بل يمكن أن يقال : إن ما ذكره المشهور من أن أثر الأغسال واحد وهو حصول الطهارة فبدلها تيمم واحد لو تمّ ، فإنّما يتم على مسلكهم من أنّ الطهارة مترتبة على الغسل والوضوء والتيمم ، وتلك محصلات للطهارة وأسباب لها ، ومن هنا ذهبوا إلى عدم جريان البراءة عند الشك في اعتبار شيء في الغسل والوضوء والتيمم ، نظراً إلى أنّ المأمور به أمر بسيط وهو الطهارة ولا شك فيه ، وإنّما الشك في المحصّل ومعه لا بدّ من الاحتياط . وبهذا علل شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عدم جريان قاعدة التجاوز في تلك الأُمور ، بدعوى أنّ الطهارة شيء واحد لا يتحقق التجاوز فيها عند الشك في الأثناء ( 3 )( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 713 .. وأمّا بناءً على ما سلكناه من أنّ الطهارة هي نفس الوضوء أو الغسل ، فإنّه اعتبر نوراً في الأخبار أو نوراً على نور ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 8 .، لا أنّها شيء آخر يترتب عليها ، وقد ورد في صحيحة زرارة « وهو على وضوء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .وفي جملة من الأخبار أنّ الوضوء ينقضه كذا ولا ينقضه كذا ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 245 256 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 3 .ومن الظاهر أنّ الكون على الشيء أو انتقاضه إنّما يتصوّر فيما إذا كان
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40 | الشيخ ميرزا علي الغروي