تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
المأمور به . وهو نظير ما إذا أمر بالغسل من ماء البئر فإنّه إذا تعذّر قام التيمم مقامه ، ولا يتوهّم أنّه كان مقيّداً ومتخصّصاً بخصوصية البئر ، والتيمم لا يكون بدلًا عن البئر . وأمّا المناقشة الثانية : فتندفع بأنّه إن أراد بذلك أنّ التيمم لا يوجب رفع الخبث فهو متين إلَّا أنّه أجنبي عمّا نحن فيه . وإن أراد أنّه لا يكون بدلًا عن الغسل الرافع للحدث الَّذي يكفي في رفع الخبث أيضاً ، ففيه أنّه خلاف المطلقات الَّتي تدل على بدلية التيمم عن الغسل الرافع للحدث لا بشرط ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم ب 23 .فسواء كان رافعاً للخبث أيضاً أم لم يكن ، فيقوم التيمم مقام ذلك الغسل في رفع الحدث وإن لم يوجب ارتفاع خبثه . ويؤيّده ما دلّ على أن غسل الميِّت هو غسل الجنابة لخروج النطفة منه حال موته ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 486 / أبواب غسل الميِّت ب 3 .ولا إشكال أنّ التيمم يقوم مقام غسل الجنابة . والإنصاف أن هذا الوجه متين ، وبه نحكم بوجوب التيمم عند تعذّر الغسل بالماء . ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن أبي نجران المروية في الفقيه عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، مَن يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال ( عليه السلام ) : يغتسل الجنب ويدفن الميِّت بتيمم ، ويتيمم الَّذي هو على غير وضوء ، لأن غسل الجنابة فريضة وغسل الميِّت سنّة والتيمم للآخر جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 375 / أبواب التيمم ب 18 ح 1 ، الفقيه 1 : 59 / 222 .. حيث دلَّت على أنّ الميِّت عند عدم التمكَّن من تغسيله يدفن بالتيمم . وقد استدلّ صاحب المدارك ( قدس سره ) بعين هذه الرواية على عدم وجوب التيمم حينئذ ، ولكن أسندها إلى عبد الرّحمن بن الحجاج ونقلها بدون لفظة « بتيمم »
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34 | الشيخ ميرزا علي الغروي