شرح
ابن عيسى العبيدي موثق كما هو الصحيح ، وذلك لعدم ثبوت رواية الشيخ .
ومعه يبقى صحيح الفقيه المشتمل على لفظة « بتيمم » سليماً عن المعارض .
ولا يتوهّم أنّها معارضة برواية الشيخ ، وذلك لأنّا قد نطمئن بأن للشيخ روايتين : إحداهما مشتملة على لفظة « بتيمم » والأُخرى غير مشتملة عليها ، فيقع التعارض بين رواية الفقيه وإحدى روايتي الشيخ المشتملة على لفظة « بتيمم » وبين روايته الأُخرى الفاقدة لتلك اللَّفظة ، لدلالتها على وجوب دفن الميِّت بلا تيمم ، ودلالة الروايتين الأوّلتين على وجوب دفنه بالتيمم .
وذلك غير محتمل في المقام ، لأن للشيخ رواية واحدة فقط ، ولا ندري أنّها مشتملة على تلك اللَّفظة أو فاقدة لها ، ومع عدم ثبوت رواية الشيخ وأنّها أيّ شيء ، لا تشملها أدلَّة الاعتبار ، فلا تعارض رواية الفقيه ، هذا كلَّه في رواية الشيخ .
بل يمكن أن يقال : إنّ رواية الفقيه أيضاً لم يثبت اشتمالها على لفظة « بتيمم » وذلك لأن صاحب الوسائل والحدائق وغيرهما وإن نقلا الرواية مشتملة على تلك اللَّفظة ، إلَّا أن صاحبي الوافي ( 1 )( 1 ) الوافي 6 : 569 / 4955 ، أبواب التيمم ب 61 .والمنتقى ( 2 )( 2 ) المنتقى 1 : 346 / أبواب التيمم .نقلا الرواية عن الفقيه فاقدة للكلمة ، بل وكذلك العلَّامة المجلسي ( قدس سره ) في نسخة الفقيه المصحّحة بتصحيحه الموجودة عندنا فإنّها أيضاً فاقدة للفظة « بتيمم » .
ومقتضى نقل هذين أو هؤلاء الثقات ، أن نسخ الفقيه كانت فاقدة لكلمة « بتيمم » فتكون رواية الفقيه كرواية التهذيب مرددة بين اشتمالها على الكلمة وعدمه ، فلا تثبت رواية الفقيه أنّها أيّ شيء ، فلا تشملها أدلَّة الاعتبار .
ودعوى : أنّ الأمر إذا دار بين النقيصة والزيادة تؤخذ بالزيادة ، لأنّ الغالب هو السهو والاشتباه بنقل الرواية مع إسقاط لفظة أو أقل أو أكثر ، وأمّا الاشتباه والسهو