تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
إلى أحد الوجوه الآتية فلا يكون الإجماع تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) . ومنها : رواية زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) « قال : إنّ قوماً أتوا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور فان غسلناه انسلخ ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : يمموه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 513 / أبواب غسل الميِّت ب 16 ح 3 .. وهذه الرواية وإن كانت بحسب الدلالة ظاهرة إلَّا أنّها ضعيفة السند . ومنها : المطلقات الدالَّة على أنّ التراب أو التيمم أحد الطهورين ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم ب 23 .فان مقتضاها كفاية التيمم عن الغسل في المقام . وقد ناقش فيها صاحب الجواهر ( قدس سره ) بوجهين : أحدهما : أنّ المستفاد من المطلقات أنّ التيمم أحد الطهورين ويكفي عن الماء ، وأمّا أنّه يكفي عن السدر والكافور فلم يدلَّنا عليه دليل . وثانيهما : أنّ الأخبار إنّما دلَّت على أنّ التيمم يكفي في رفع الحدث ، وأمّا أنّه يكفي في رفع الخبث والحدث فلا يكاد يستفاد من الأخبار ، وغسل الميِّت إنّما كان موجباً لرفع الحدث والخبث فلا يكون التيمم بدلًا عن مثله ( 3 )( 3 ) الجواهر 4 : 143 .. ولا يمكن المساعدة على شيء من المناقشتين : أمّا الأولى : فلأن ما ذكره إنّما يتم لو كان الواجب هو الغسل بالسدر والكافور أو بالماء المضاف بهما ، وظاهر الأخبار أنّ التيمم أحد الطهورين فهو بدل عن الماء لا عن السدر والكافور . وليس الأمر كذلك ، بل الواجب هو الغسل بالماء المطلق وغاية الأمر أنّه يشترط أن يلقى فيه قليل من السدر والكافور بحيث لا يخرج الماء عن إطلاقه ، والتيمم بدل عن المأمور به ، والسدر والكافور من خصوصياته لا أنّهما