[ 881 ] مسألة 6 : إذا تعذّر الماء ييمم ثلاثة تيممات بدلًا عن الأغسال على الترتيب ( 1 ) .
شرح
أنّ التيمم المأتي به بدل عن أيّهما .
وأمّا في المقام فلا ، وذلك لأن وجوب الغسل بالماء القراح بدلًا عن الغسل بالسدر والكافور إنّما يثبت بقاعدة الميسور والاستصحاب ، ومقتضاهما أنّ الغسل بالماء القراح عين الواجب الأوّل لا أنّه بدله ، فكأنّ الواجب مركب من أمرين وجزأين : الغسل بالماء القراح والخلط بالسدر أو الكافور ، أو من الشرط والمشروط ، وقد تعذّر أحد الجزأين أو الشرط وسقط عن الوجوب وبقي الجزء الآخر أو المشروط على وجوبه ، لا أنّ الغسل بالقراح بدل عن الواجب بل هو عين الواجب الأوّل فلا يجب قصد البدلية وإن كان أحوط .
حكم ما إذا تعذّر الماء
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : في أنّ الغسل بالماء إذا تعذّر ولم يمكن تغسيل الميِّت بالماء والسدر وبالماء والكافور وبالماء القراح هل ينتقل الأمر إلى التيمم أو يدفن من غير غسل ، كما إذا لم يكن عنده مماثل ولو من الكتابي ولا محرم ، فإنّه يدفن من دون غسل كما تقدّم .
وثانيهما : بعد ثبوت أنّ الوظيفة حينئذ وجوب التيمم يقع الكلام في أنّ الواجب تيمم واحد بدلًا عن الجميع أو ثلاثة تيممات .
هل ينتقل الأمر إلى التيمم ؟
أمّا المقام الأوّل : فالمشهور بل المتسالم عليه بينهم وجوب التيمم ، وقد استدلّ عليه بوجوه .
منها : الإجماع ، وفيه : أنّ المطمأن به أو المظنون أو المحتمل استناد المجمعين في ذلك