تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ونوى بالأوّل ما هو بدل السدر ، وبالثاني ما هو بدل الكافور ( 1 ) .
شرح
يقول إذا تعذّر الغسل بالكافور وجب الغسل بالقراح ، وإنّما ورد الحكم على التغسيل بالماء القراح بدلًا عن الكافور في المحرم ، نعم هو مورد التعذّر ، فكأن الشارع نزّل المحرم الميِّت منزلة المحرم الحي في حرمة استعمال الكافور عليه ، فلا يمكننا التعدّي عنه إلى غيره ، فإنّه في الحقيقة تخصيص في الأدلَّة الدالَّة على أنّ الميِّت يغسل ثلاثاً بالسدر والكافور والقراح . حيث دلّ على أنّ المحرم لا يغسل بالكافور بل يغسل بالماء القراح . ومعه كيف يمكننا التعدِّي عنه إلى موارد تعذّر السدر أو الكافور مع عدم دلالة الدليل عليه . فالصحيح ما ذكرناه من أن مقتضى القاعدة الانتقال إلى التيمم بدلًا عن الخليط وإن كان الأحوط الجمع بين التيمم وبين الغسل بالماء القراح خروجاً عن مخالفة المشهور . ما ينوي بالغسل الأوّل والثاني ( 1 ) كما ذكره المحقق الثاني ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 : 372 / غسل الميِّت .( قدس سره ) لمراعاة الترتيب الواجب بين الغسلات لأنّ المؤخر لو قدّم وجب إعادته ، ولأجله لا بدّ أن ينوي البدلية عن الأوّل في الغسل الأوّل وعن الثاني في الغسل الثاني . وقد ناقش فيه صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : فيه تأمّل ، بل منع ( 2 )( 2 ) الجواهر 4 : 140 .وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح ، إذ ليس للبدلية عين ولا أثر في المقام ، فإنّ البدلية إنّما هي فيما إذا كان المأمور به المتعذّر شيئاً والبدل شيئاً آخر ، فإنّه عند تعدّد المتعذّر المأمور به يجب قصد البدلية كما أُفيد ، نظير ما إذا وجب على المكلَّف الغسل والوضوء فتعذّرا ، فإنّه ينوي في بدليهما من التيممين البدلية عن الغسل أو الوضوء ، وإلَّا لم يتميز