شرح
تعذّر الكافور أو بينه وبين الغسل بماء السدر أو ماء الكافور عند تعذّر القراح للاحتياط ، هذا .
ما استدلّ به صاحب الجواهر ( قدس سره )
وقد استدلّ في الجواهر على مذهب المشهور بما ورد في المحرم من أنّه إذا مات غسل بالماء القراح بدلًا عن الغسل بالكافور ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب غسل الميِّت ب 13 ، المستدرك 2 : 176 / أبواب غسل الميِّت ب 13 .، بضميمة ما دلّ على أنّ المتعذّر عقلًا كالمتعذّر شرعاً ، بتقريب أنّ الانتقال إلى الغسل بالماء القراح إنّما هو من جهة تعذّر الغسل بالكافور ، لأنّ المحرم حال حياته يحرم عليه استعمال الكافور فكذا حال مماته بتنزيل الشارع ، وحيث إنّ المتعذّر العقلي كالمتعذّر الشرعي فنتعدى عن المحرم إلى كل مورد تعذّر فيه الغسل بالكافور ونحوه عقلًا ( 2 )( 2 ) الجواهر 4 : 140 ..
وأورد عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بأنّ الثابت أنّ المتعذّر شرعاً كالمتعذّر عقلًا دون العكس ( 3 )( 3 ) كتاب الطَّهارة : 290 السطر 18 / في غسل الأموات ..
والَّذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ الحكم إذا ترتب على عنوان التعذّر لم يفرق في ترتبه بين التعذّر الشرعي والعقلي ، فما ثبت للتعذّر العقلي يثبت للشرعي أيضاً وبالعكس ، فلو ورد أنّ الصلاة قائماً إذا حرمت فتصلَّي قاعداً ، معناه أنّ الشارع إذا سدّ عليك الطريق إلى الصلاة قائماً فصلّ جالساً ، ولا فرق فيه بين الانسداد العقلي والشرعي ، فما أورده شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) على صاحب الجواهر ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه .
وأمّا إذا لم يترتب الحكم على عنوان التعذّر وإنّما ورد على مورد التعذّر كما في المقام حيث دلَّت الرواية على أنّ المحرم يغسل بالقراح بدلًا عن الغسل بالكافور ولم يعلل ذلك بأنّه لتعذر التغسيل بالكافور ، كما أنّ الحكم لم يرد على عنوان التعذّر بأن