تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وما لم يكن مشتملًا على الويل والثبور ( 1 ) لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأُجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلا .
شرح
فتحصل : أن النياحة الصحيحة أمر جائز ولم تثبت كراهتها فضلًا عن حرمتها ما لم تشتمل على الكذب ونحوه ، فما عنون به الباب في الوسائل من كراهة النياحة ليس صحيحاً ، فإن الكراهة كالحرمة حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دليل عليها . ( 1 ) ذكروا أن الدعاء بالويل والثبور محرم منهي عنه لجملة من الأخبار كما عن مشكاة الأنوار نقلًا عن كتاب المحاسن عن الصادق ( عليه السلام ) : « في قول الله عزّ وجلّ : * ( ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * المعروف أن لا يشققن جيباً ولا يلطمن وجهاً ولا يدعون ويلًا » ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 450 / أبواب الدّفن ب 71 ح 6 ، مشكاة الأنوار : 204 .، وما ورد في وصية النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( عليها السلام ) : « إذا أنا متّ فلا تخمشي عليَّ وجهاً . . . ولا تنادي بالويل . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 272 / أبواب الدّفن ب 83 ح 5 .وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لها حين قتل جعفر بن أبي طالب : « لا تدعي بذُل ولا ثكل . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 272 / أبواب الدّفن ب 83 ح 4 .. بل ورد اللعن على الداعية بالويل والثبور في بعض الروايات كما عن أبي أمامة : « أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور » ( 4 )( 4 ) المستدرك 2 : 452 / أبواب الدّفن ب 71 ح 13 .. إلَّا أن تلك الأخبار لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها والحكم بحرمة الدعاء بالويل والثبور ، بل هو أمر جائز ما لم يكن مستنداً إلى عدم الرضا بقضاء الله سبحانه لأنه أمر محرم .