تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ 1012 ] مسألة 2 : يجوز النّوح على الميِّت بالنظم والنثر ما لم يتضمّن الكذب ( 1 )
شرح
وقد روت العامّة كما في صحيحي البخاري ومسلم - ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري 2 : 100 ، صحيح مسلم 2 : 638 .النهي عن البكاء على الميِّت لأن الميِّت يعذب ببكاء أهله . وهي مضافاً إلى ضعف سندها ليست قابلة للتصديق ولا بدّ من ضربها على الجدار ، لمخالفتها صريح الكتاب قال تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 2 )( 2 ) الأنعام 6 : 164 .فإنه بعيد عن العدل الإلهي أن يعذب الميِّت ببكاء شخص آخر وفعل غير الميِّت وإن ارتكب أعظم المحرمات ، أو تؤوَّل الرواية بأن الميِّت يتأذّى عند بكاء أهله كما كان يتأذّى ببكائهم حال حياته لا أنه يعذّب من قبل الله سبحانه . إذن فالبكاء على الميِّت سائغ من دون كراهة . جواز النّوح على الميِّت ( 1 ) للأصل والسيرة كما تقدم في المسألة السابقة ، ولأن النياحة لو كانت محرمة لوصلت إلينا حرمتها بالتواتر ، بل ورد أن فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) ناحت على أبيها ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 242 / أبواب الدّفن ب 70 ح 4 .وأوصى الباقر الصادق ( عليهما السلام ) بأن يقيم عليه النياحة في منى عشر سنوات ( 4 )( 4 ) الوسائل 17 : 125 / أبواب ما يكتسب به ب 17 ح 1 .. نعم ورد في بعض الأخبار كراهة أن تشارط النائحة أُجرتها من الابتداء ، وورد الأمر بأن تقبل ما يعطى لها بعد العمل ( 5 )( 5 ) الوسائل : الباب المتقدم ذكره .وهو أمر آخر . وما دل عليه ضعيف السند