تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
بضرب اليد على اليد وأُخرى بشق الجيب ، فلا محذور فيه من هذه الجهة . وثالثاً : بالأخبار الناهية عن ذلك ، وقد تقدم بعضها كرواية امرأة الحسن الصيقل إلَّا أنها ضعيفة السند كما تقدم ، والعمدة منها على ما صرح به المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 ) حيث قال : أوثقها في النفس ما حكي عن المبسوط ، حيث إن الشيخ ( قدس سره ) ذكر فيه أن شق الجيب محرم إلَّا في موت الأب للابن وفي موت الأخ للأخ وبه رواية ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 189 .. وقد أخذ المتأخِّرون ذلك عن الشيخ وجعلوه مرسلة له واستدلَّوا بها في كتبهم . إلَّا أنه لم يعلم أن الشيخ أراد بذلك غير الأخبار المتقدمة الدالَّة على النهي عن شق الثياب ، هذا من حيث إثبات الحرمة . وأما استثناؤه فمن المطمأن به أنه أراد من ذلك ما ورد في الإمام العسكري ( عليه السلام ) من أنه شق جيبه في موت أبيه ( سلام الله عليهما ) واعترض عليه بأنه فعل لم ير من إمام من الأئمة ( عليهم السلام ) فأجابه بقوله : يا أحمق ما لك وذاك ، قد شق موسى على هارون ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 274 / أبواب الدّفن ب 84 ح 7 .. فدلَّتنا هذه الأخبار على جواز شق الولد على والده لأنه أمر صنعه العسكري ( عليه السلام ) كما دلتنا على جوازه للأخ في موت أخيه لأنه ( عليه السلام ) استشهد بفعل موسى في موت أخيه هارون . وفيه : أن هذه الروايات المجوزة والمانعة ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 273 / أبواب الدّفن ب 84 .ضعيفة السند ولا يمكن الاعتماد عليها . نعم استثنى الأصحاب من حرمة تلك الأُمور الإتيان بها في حق الأئمة والحسين ( عليهم السلام ) مستندين فيه إلى ما فعلته الفاطميات على الحسين بن علي من لطم الخد وشق الجيب كما ورد في رواية خالد بن سدير ( 4 )( 4 ) يأتي ذكر مصدرها بعد قليل ..