وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ والأحوط تركه فيهما أيضا ( 1 ) .
شرح
ظاهرة في الكراهة أو في استحباب الترك لا في الحرمة .
ولكن قدّمنا نحن أن الكلمة ظاهرة في الحرمة ، لأن معنى « لا ينبغي » لا يتيسّر ولا يتمكَّن ، على ما استشهدنا عليه باستعمالها بهذا المعنى في موارد في الكتاب ، وإن لم ير استعمالها بصيغة الماضي وإنما يستعمل المضارع فقط ، ومعنى عدم التيسر شرعاً ليس هو إلَّا الحرمة ، فلا محذور في الاستدلال بالرواية من هذه الجهة ، نعم لا مجال للاستدلال بها من جهة ضعف سندها بالحسن الصيقل .
حكم شقّ الثوب
( 1 ) وعن الحلبي ( 1 )( 1 ) لم نجده في كتابه ، ولعلَّه الحلِّي في السرائر 1 : 172 كما نقل عنه في الحدائق 4 : 151 .حرمة الشق مطلقاً ، وعن بعض جوازه للنساء دون الرجال وعن ثالث جوازه في الأقارب من أب وأُم وأخ وأُخت ونحوها دون غيرهم . والمعروف عدم جوازه إلَّا في موردين :
أحدهما : شق الولد على أبيه .
وثانيهما : شق الأخ على أخيه .
وقد استدل على الحرمة
أوّلًا : بأن الشق إظهار للسخط على قضاء الله سبحانه ومناف للرضا به فيحرم .
وفيه : أن بين الشق والسخط عموماً وخصوصاً من وجه ، فإنه قد لا يشق ثوبه على الميِّت لكونه ثميناً ومحبوباً لديه إلَّا أنه ساخط لقضائه جدّاً ، وقد يشق ثوبه مع الرضا بقضاء الله سبحانه ، وقد يجتمعان ، وكلامنا في حرمة الشق في نفسه .
وثانياً : بأن ذلك تضييع للمال وهو تبذير محرم .
وفيه : أنه إذا كان له غرض عقلائي في شق ثوبه لم يعد من التبذير المحرم ، فإن الإنسان قد يريد إظهار تأثره في موت أقربائه أو صديقه ، وإظهار ذلك قد يكون