شرح
سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 4 : 360 .بل عن السرائر إنه بدعة وحرام ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 170 .، لكن ذهب جملة من المحققين إلى الجواز كالمحقق والشهيد الثانيين ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد 1 : 451 ، الروض : 320 السطر 26 .، وهذا هو الأظهر .
وذلك لأن المستند في المنع إن كان هو الإجماع على حرمة النبش إلَّا في صور مستثناة وليس منها المقام فتبقى تحت إطلاق معقد الإجماع كما عن صاحب الجواهر ففيه : أن الإجماع على حرمة النبش ليس إجماعاً تعبدياً ولو في غير المقام ، وإنما هو من أجل كون النبش وكشف الميِّت بعد تغيره ونتن رائحته إهانة له وليس من جهة الإجماع التعبدي ، على أنه لا يمكن دعوى الإجماع في المقام مع ذهاب المحقق والشهيد الثانيين إلى الجواز .
وإن كان المستند أن النبش لأجل النقل توهين للميت وهتك له ، ففيه : أن النبش لأجل النقل إلى المشاهد المشرفة أو المكان المناسب للميت تعظيم له وإكرام له ولا يعد ذلك توهيناً بوجه .
ودعوى أن ذلك بدعة محرمة كما عن السرائر غير مسموعة ، لأن غاية ما هناك عدم وقوع النقل بعد النبش في عصرهم ( عليهم السلام ) لا أنه كان بدعة ، ومتى كان ذلك محرماً ليكون بدعة ؟ وأما العموم الأزماني في أدلَّة وجوب الدّفن فهو غير ثابت كما تقدّم . فالظاهر أن النبش لأجل النقل إلى الأماكن المتبركة أو المناسبة للميت أمر جائز لا محذور فيه .
ثم إن ذلك لا يفرق فيه بين إيصاء الميِّت به وعدمه ، لأنّا إن قلنا بالجواز لم يكن فرق فيه بين صورتي الوصية وعدمها ، وإن قلنا بالحرمة فالأمر أيضاً كذلك ، لأن الوصية إنما تكون نافذة في الأُمور المباحة ، ضرورة أن الوصية لا تقلب الحرمة إلى الجواز .