تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإن كان مجهول الحال يقول : « اللَّهمّ إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » . وإن كان طفلًا يقول : « اللَّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجرا » ( 1 ) .
شرح
الصلاة على من لم يعرف حاله وأما من لا يعرف مذهبه وحاله فالظاهر وجوب التكبير عليه بخمس ، وذلك للإطلاقات وللأصل ، حيث إنها دلت على أن الصلاة على الميِّت خمس تكبيرات ، ولم يخرج عنها سوى المنافق ، ولا يدري أن مجهول الحال منافق ، ومقتضى الأصل عدم كونه منافقاً فيجب التكبير عليه بخمس . وأما من حيث الدعاء فيختلف عن المؤمن في أن الدعاء له لا بدّ أن يكون معلقاً بأن يدعى له على تقدير كونه مؤمناً ، وذلك لما ورد من أن الميِّت المجهول حاله يدعى له معلقاً كقوله : اللَّهمّ إن كان مؤمناً فكذا ، وإن كان مخالفاً فكذا . وأما الدعاء للمؤمنين فمقتضى جملة من الروايات وإن كان أنه يدعو للمؤمنين في الصلاة على من لا يعرف حاله ، إلَّا أن مقتضى صحيحة الحلبي التي فصلت بين المستضعف ومن لا يعرف حاله وأنه يدعى في الصلاة عليه للمؤمنين دون من لا يعرف حاله ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 68 / أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 4 .عدم جواز الدعاء المخصوص بالمؤمنين في الصلاة على الميِّت الذي لا يعرف حاله . فقد تحصل : أن الواجب في التكبير هو الخمس مطلقاً إلَّا في المنافق ، نعم تختلف الأدعية باختلاف الميِّت من كونه مؤمناً أو مستضعفاً أو غير ذلك . إذا كان الميِّت طفلًا ( 1 ) بقي الكلام في الصلاة على الطفل ، وهل يجب فيها الدعاء أم لا ؟ لا إشكال في أن الأوامر الواردة بالدعاء للميت لا تشمل الصبي ، لأنها تضمنت الدعاء وطلب