شرح
مقصِّر وكلاهما عدو الله ، وقد ورد في صحيحة الحلبي الأمر بالدعاء على الميِّت إذا كان عدو الله ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 69 / أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 1 .، والمخالف لو لم يكن مبغضاً لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلَّا أنه بالأخرة يبغض عدو عدو أهل البيت فهو عدو الله ، فتشمله الصحيحة كما عرفت .
على أنه ورد الدعاء على الميِّت إذا كان جاحداً للحق ، ولا إشكال في صدق هذا العنوان على المخالف ، إذ لا يعتبر في الجحد إلَّا إنكار الحق علم به أم لم يعلم .
ولأن الدعاء للميت مختص بالمؤمن ، لما ورد في الميِّت الذي لا يعلم مذهبه من تعليق الدعاء له على كونه مؤمناً بقوله : اللَّهمّ إن كان مؤمناً فكذا ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 67 / أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 1 ، 4 .فلو لم يكن الدعاء للميت مخصوصاً بالمؤمن لم يكن لهذا التعليق وجه ، فالمخالف لا يجوز الدعاء له .
الصّلاة على المنافق
وأما الصلاة على المنافق وهو الذي لا يعتقد بالإسلام واقعاً إلَّا أنه يلتزم به ظاهراً ولا يبرز مخالفته لقواعده وأحكامه بحسب العمل ، وقد كان كثيراً في زمان النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فلا ينبغي الشبهة في أن الصلاة عليه بأربع تكبيرات ، لجملة من الصحاح وغيرها .
وأما إطلاق كلمات الأصحاب كالصدوق ( 3 )( 3 ) المقنع : 70 .وابن زهرة ( 4 )( 4 ) لاحظ الغنية : 104 .حيث ذكروا أن الصلاة على الميِّت خمس تكبيرات وتقول بعد التكبيرة الأُولى كذا . . . وبعد الرابعة تدعو للميت إن كان مؤمناً وتدعو عليه إن كان منافقاً وتكبّر الخامسة وتنصرف ، فلا يحتمل إرادتهم من المنافق هذا المعنى ، بل المراد به في كلماتهم هو المنافق بمعنى المخالف الذي قدّمنا حكمه ، وذلك لوجود الأخبار المعتبرة الدالَّة على أن المنافق يصلى عليه بأربع تكبيرات .