شرح
وجوب الصلاة عليه كالكافر ، ونسبه إلى بعضهم ( 1 )( 1 ) الحدائق 10 : 360 .، وهذا يبتني على مسلكه من كفر المخالفين وإنما أُمرنا بالمعاشرة معهم تقية .
وهذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لما قدّمناه في محلِّه من أن المخالف مسلم محكوم بالطهارة ويترتب عليه ما يترتب على المسلم من الآثار التي منها وجوب الصلاة عليه بخمس تكبيرات ( 2 )( 2 ) شرح العروة 3 : 63 64 ..
والظاهر من كلمات الأكثرين وجوب خمس تكبيرات في الصلاة عليه ، وهذا الظهور في كلام العلَّامة في قواعده قوي بل كاد يكون صريحاً ، حيث إنه بعد ما بيّن أن صلاة الميِّت خمس تكبيرات قال : وتقول بعد الأولى كذا وبعد الثانية كذا . . . وتقول بعد الرابعة كذا إن كان مؤمناً ، وكذا إن كان مخالفاً ، ثم تكبّر الخامسة فتنصرف ( 3 )( 3 ) القواعد 1 : 231 .. بل صرح به الصدوق في هدايته ( 4 )( 4 ) الهداية : 26 .، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات بعضهم ، ولكن ذهب المحقق ( قدس سره ) إلى وجوب أربع تكبيرات في الصلاة على المخالف ( 5 )( 5 ) الشرائع 1 : 106 .، ولعلّ هذا هو المشهور فيما بين من تأخر عنه . وذهب بعضهم إلى التخيير بين التكبير عليه بأربع أو بخمس .
والصحيح من هذه الأقوال هو الأوّل الموافق لظاهر إطلاق الأكثرين ، وذلك للمطلقات الدالَّة على أن الصلاة على الميِّت خمس تكبيرات كالصحيحة الواردة في صلاة هبة الله بن آدم على أبيه آدم ( عليه السلام ) ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 76 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 13 .حيث ورد في ذيلها أن الصلاة بخمس تكبيرات سنة جارية في ولد آدم إلى يوم القيامة ، وتخصيص المخالف يحتاج إلى دليل مخصص ولا دليل عليه إلَّا أمران ، كلاهما لا يمكن المساعدة عليهما .