شرح
المغفرة له والتجاوز عن معاصيه وسيئاته ، والطفل ليس عنده سيئات ولا معاصي لكونه غير مكلف بشيء .
والصحيح أن يدعى في الصلاة على الطفل بما يدعى به في المستضعف من الدعاء للمؤمنين ، وقد تقدم أن الدعاء مقوم لصلاة الميِّت ولا صلاة من دونه .
نعم ورد في رواية زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) في الصلاة على الطفل أنه كان يقول : « اللَّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 94 / أبواب صلاة الجنازة ب 12 ح 1 .، إلَّا أنها ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد عليها من جهة المنبه بن عبد الله لعدم توثيقه في الرجال ، هذا .
ولكن التأمل يقضي بصحتها ، وذلك لأن المنبه بن عبد الله وإن لم يوثق صريحاً في الرجال إلَّا أن النجاشي ذكر أنه صحيح الحديث ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 421 / 1129 .وهذا توثيق منه له بل فوقه . ولا يقاس هذا بمثل قول الصدوق في أوائل من لا يحضره الفقيه : إن ما أُورده في كتابي حجّة بيني وبين ربِّي ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 3 .، فإنه فرق بين أن يقال : الرواية صحيحة كما في قول الصدوق وبين أن يقال : الراوي صحيح الحديث ، فإن الأوّل يحتمل الاجتهاد أي بأن تكون الرواية صحيحة في نظره وهذا بخلاف الثاني ، فإن كون راوٍ صحيح الحديث إنما يكون فيما إذا كان ثقة في إخباره .
ثم إن معنى الرواية الصحيحة عندهم هو كونها حجة شرعية وليس بمعنى كون الراوي فيها عدلًا إمامياً ، فإنه اصطلاح حديث نشأ عند تقسيم الرواية ، وعليه فالمنبه ابن عبد الله لا بأس بروايته .
وأمّا الحسين بن علوان الواقع في سند الرواية فقد ذكره الشيخ ( 4 )( 4 ) الفهرست 55 / 208 .والنجاشي ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي 52 / 116 .وله