شرح
تكبيرات والمؤمن بخمس تكبيرات .
والجواب عن هذا الاستدلال : أن الروايتين دلتا على حكم المصلي وأنه لو كان مؤمناً فيكبّر خمس تكبيرات ولو كان مخالفاً فأربع ، ولا تدل على حكم الميِّت ولا تتعرّض له وأنه إذا كان مؤمناً أو مخالفاً يصلى عليه بأية كيفية .
على أن سند الروايتين ضعيف ، أما الأُولى : فلتردد الحسين بن النضر بين شخصين كلاهما غير موثق ، وإن سها المامقاني ( قدس سره ) ولم يتعرض للحسين بن النضر أصلًا .
وأمّا الثانية : فلوجود علي بن أحمد الذي هو شيخ الصدوق ، ومحمد بن أبي عبد الله نعم لو كان هو في أول السند لحكمنا بوثاقته لأنه حينئذ « محمد بن محمد » الموثق دون ما إذا كان في وسطه كما في المقام و « موسى بن عمران » و « الحسين بن يزيد » الذي هو النوفلي ، نعم « علي بن أبي حمزة البطائني » موثق وإن كان خبيثاً قد أكل أموال الإمام ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) هذا كلَّه ما أفاده ( دام ظلَّه ) لدى البحث ، غير أنه عدل عن ذلك أخيراً فبنى على ضعف البطائني [ المعجم 12 : 234 ] ووثاقة محمد بن أبي عبد اللَّه النوفلي [ المعجم 7 : 122 ] وابن عمران [ المعجم 20 : 66 ] ويظهر الوجه في ذلك كله بالمراجعة إلى معجم الرجال عند التعرض لترجمتهم ..
فالمتحصل : أن المستضعف يصلى عليه بخمس تكبيرات .
وأمّا الدعاء في الصلاة على المستضعف فقد أطبقت الأخبار وهي بين صحيحة وموثقة على أن في الصلاة على المستضعف يدعى للمؤمنين لا للميت ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 67 / أبواب صلاة الجنازة ب 3 .وبهذا تفترق الصلاة على الميِّت المؤمن من الصلاة على المستضعف ، ففي الأُولى يصلِّي على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ويدعو للميت ، وفي الثانية يصلِّي على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ويدعو للمؤمنين .
الصّلاة على المخالفين
وأمّا الصلاة على المخالف فقد ذهب صاحب الحدائق ( قدس سره ) إلى عدم