شرح
صلاة الميِّت خمس تكبيرات ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 72 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 .، ولا نعرف من يصرح بذلك من الأصحاب ولا من صرح بخلافه .
نعم قد يتوهّم أن ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الصلاة على الميِّت فقال : أما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 74 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 5 ، 91 / ب 9 ح 1 .يدل على أن التكبيرات الخمسة منحصرة بالصلاة على المؤمن ، ولما لم يكن المستضعف بمؤمن فلا تجب خمس تكبيرات في الصلاة عليه .
ويندفع بأن الرواية لا دلالة لها على ذلك ، لأن المؤمن في الرواية مقابل المنافق لا مقابل المستضعف ، فكما أنه ليس بمؤمن كذلك ليس بمنافق ، فالرواية غير شاملة لحكمه فتبقى الإطلاقات شاملة له من دون مزاحم . على أنها ضعيفة السند ، لأن طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى قد ذكر مقسطاً ، ولم يعلم أن هذه الرواية من الجملة التي رواها بطريقه الصحيح أو من الجملة التي رواها عنه بطريق غير صحيح لاشتماله على أحمد بن محمد بن يحيى ( 3 )( 3 ) وقد تبدل رأي الأُستاذ في طريق الشيخ إلى روايات أحمد بن محمد بن عيسى والتزم بصحّة الطريق من وجه آخر . راجع المعجم 3 : 88 ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى .، فالرواية غير صحيحة وإن عبّر عنها في الحدائق بالصحيحة ( 4 )( 4 ) الحدائق 10 : 420 .، ولعلَّه من جهة وثاقة أحمد بن محمد بن يحيى عنده ، وعليه لا خدشة في صحّة طريق الشيخ إلى الرجل .
نعم ورد في جملة روايات معتبرة أن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا صلَّى على ميت بأربع تكبيرات اتهم الميِّت بالنفاق وإذا صلَّى على ميت بخمس عرف أنه مؤمن ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 72 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 ، 18 ، 25 .، وظاهرها أن الخمس تختص بالمؤمن .
إلَّا أنّ الصحيح عدم دلالتها على ذلك ، لأن المؤمن فيها في قبال المنافق ، وهي تدل على أن الأربع تكبيرات من مختصات المنافق ، ولم يعلم دلالتها على أن الخمس من