تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
مختصات المؤمن لينفى وجوبه عن المستضعف هذا ، بل لولا التسالم على أن المخالف يصلى عليه بأربع تكبيرات أمكننا المناقشة في أصل هذا الحكم ، وذلك لأن المنافق الذي كان يصلِّي عليه النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بأربع هو الذي لم يكن مسلماً باطناً وإنما كان يظهر الإسلام كذباً ، لقوله تعالى : * ( والله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) * ( 1 )( 1 ) المنافقون 63 : 1 .وقوله تعالى : * ( وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 14 .وأين هذا من المنافق في عصر الأئمة وفي ألسنة الأخبار ، إذ المنافق فيهما بمعنى المسلم المنكر للولاية . ولكن الموجود في كلماتهم أن المنافق بمعنى المنكر للولاية يصلى عليه بأربع تكبيرات مستدلًا عليه بروايتين : إحداهما : ما رواه الصدوق عن الحسين بن النضر ، قال « قال الرضا ( عليه السلام ) : ما العلة في التكبير على الميِّت خمس تكبيرات ؟ قال : رووا أنها اشتقت من خمس صلوات ، فقال : هذا ظاهر الحديث فأما في وجه آخر فان الله فرض على العباد خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة فمن قبل الولاية كبّر خمساً ومن لم يقبل الولاية كبّر أربعاً ، فمن أجل ذلك تكبّرون خمساً ومن خالفكم يكبّر أربعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 76 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 16 ، عيون أخبار الرضا 2 : 82 / 20 .. وثانيتهما : ما رواه أبو بصير قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة ( شيء ) تكبّر على الميِّت خمس تكبيرات ويكبّر مخالفونا بأربع تكبيرات ؟ قال : لأن الدعائم التي بني عليها الإسلام خمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية لنا أهل البيت ، فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة ، وإنكم أقررتم بالخمس كلها وأقر مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة ، فمن ذلك يكبّرون على موتاهم أربع تكبيرات وتكبّرون خمساً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 77 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 17 .فان المصرح به في الروايتين أن المخالف يكبّر في صلاته بأربع