وإن كان الميِّت مستضعفاً يقول بعد التكبيرة الرابعة : « اللَّهمّ اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، ربنا وأدخلهم جنات عدنٍ التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم »
شرح
والأولى كما أشرنا إليه في التعليقة أن يجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ، لما ورد في موثقة سماعة من الأمر بالشهادتين والصلاة على محمد وآله والدعاء للمؤمنين والدعاء للميت ، وقال : « فان قطع عليك التكبيرة الثانية أي قطعها الإمام بأن كبّر قبله فلا يضرّك ، تقول : اللَّهمّ هذا عبدك ابن عبدك وابن أمتك . . . » إلى آخر الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 63 / أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 6 ..
ثمّ إنّ المستفاد ممّا دلّ على التتابع في التكبيرات إذا رفعت الجنازة من محلِّها أن التتابع والتعاقب بين التكبيرات ليس جائزاً عند إبقاء الجنازة في محلِّها ، وعليه فلا يجوز الاتصال والتعاقب بينها في الصلاة على الميِّت ، بل لا بدّ من الفصل بينها بالصلاة على الميِّت ( 2 )( 2 ) الصحيح : النبيّ .بعد واحدة منها والدعاء للميت بعد الأُخرى والتسبيح والتهليل والتحميد بعد الأُخريين حسبما يستفاد من موثقة يونس الدالَّة على أن صلاة الميِّت تكبير وتسبيح وتهليل وتحميد ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 89 / أبواب صلاة الجنازة ب 7 ح 2 .، وعلى الجملة لا بدّ من الإتيان بشيء من ذلك بعد كل تكبيرة .
هذا كلَّه في الصلاة على المؤمن ، ويبقى الكلام في الصلاة على المستضعف ومن لم يعلم مذهبه والمخالف .
الصلاة على المستضعفين
أما المستضعف وهو الذي لا يعاند الإسلام والحق وإنما لم يلتزم به لقصور فيه بحيث لو بيّن له الحق لقبله ، وهذا يتفق كثيراً في العجزة والنساء وعامّة القاصرين فالصحيح أن الصلاة عليه إنما هي بخمس تكبيرات ، وذلك لإطلاق ما دل على أن