والأحوط بل الأظهر اعتبار اجتماع شرائط الإمامة فيه من البلوغ والعقل والإيمان والعدالة ( 1 ) وكونه رجلًا للرجال وأن لا يكون ولد زنا ( 1 )
شرح
لأنها وردت في الجماعة في الصلاة ولا صلاة إلَّا بطهور ، وصلاة الميِّت ليست بصلاة حقيقية لعدم اعتبار الطهور والركوع والسجود فيها .
ما يعتبر في صلاة الميِّت للإمام
( 1 ) لا ينبغي الشبهة في اعتبار الإيمان في الإمام في صلاة الجنائز ، لأن عمل المخالف باطل وغير مقبول ، ولا معنى للائتمام في العمل الباطل بوجه وإن لم يتعرض الماتن ( قدس سره ) له .
وأما بقيّة الشرائط المذكورة فظاهر كلام السيد بحر العلوم في منظومته عدم اعتبار شيء منها في إمام صلاة الميِّت سوى الإيمان ( 2 )( 2 ) الدرة النجفية : 77 .. إلَّا أن الصحيح اعتبار البلوغ والعقل وطهارة المولد .
أما اعتبار العقل وطهارة المولد فلما ورد من أن خمساً لا يؤمّون الناس على كل حال : المجنون وولد الزنا . . . ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 325 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 5 .، وكأن الثاني لخسته وعدم قابليته للإمامة ، والائتمام مطلق لا يختص بالإمامة في الفرائض والصلوات .
وأما البلوغ فلأن الصبي إن بنينا على عدم مشروعية عباداته فواضح أن الائتمام في العمل الباطل ممّا لا معنى له ، وأما إذا بنينا على مشروعيتها كما هو الصحيح فأيضاً لا يجوز الائتمام به ، لعدم مشروعية الجماعة في غير الفرائض إلَّا في موارد خاصة كصلاة الاستسقاء والعيدين بناء على عدم وجوبها ونحوهما ، وصلاة الصبي على الميِّت نافلة وليست بواجبة وفريضة ، فلا يجوز الائتمام بالصبي في صلاة الميِّت .
هامش
( 1 ) اعتبار العدالة مبني على الاحتياط ولا يبعد عدمه .