تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
[ 950 ] مسألة 9 : إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة ( 1 ) ، من غير فرق بين أن يكون الميِّت رجلًا أو امرأة ، ويجوز لها الإذن للغير كالرجل من غير فرق .
شرح
ذكر ( قدس سره ) جوازه ، وهو الصحيح ، وذلك لأن اقتداء الأجنبي به مؤكد للولاية لا أنه مزاحم ومعارض لها ، وذلك لأن صلاة الميِّت حينئذ ليست صلاة مستقلة حتى يتوهم كونها معارضة لولاية الولي ، وإنما هي صلاة تبعية متابعة لصلاة الولي التي بنينا على جوازها من دون استئذان الآخرين فلا وجه لعدم جوازها . إذا كانت المرأة وليّا ( 1 ) لأنه مقتضى إطلاقات الأخبار الدالَّة على أن الميِّت يغسل ويكفن ويصلى عليه فيدفن ، فلا تشترط المماثلة إلَّا في التغسيل ، مضافاً إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قلت : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا ، إلَّا على الميِّت إذا لم يكن أحد أولى منها . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 117 / أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 1 .. ومقتضى الشرطية في الصحيحة أنه إذا كان هناك من هو أولى منها لا يجوز لها الصلاة على الميِّت ، وهو كذلك ، إذ لا يجوز الصلاة لغير الولي مع وجود الولي ، اللَّهمّ إلَّا أن يأذن الولي لها . وعدم جواز صلاتها على الميِّت حتى مع الإذن منه مما لا يمكن استفادته من الصحيحة ، فكما أن الرجل يمكنه الصلاة على المرأة كذلك المرأة يمكنها أن تصلي على الرجل .