[ 951 ] مسألة 10 : إذا أوصى الميِّت بأن يصلِّي عليه شخص معيّن فالظاهر وجوب إذن الولي له ، والأحوط له الاستئذان من الولي ، ولا يسقط اعتبار إذنه ( * ) بسبب الوصيّة وإن قلنا بنفوذها ووجوب العمل بها ( 1 ) .
شرح
إذا عيّن الميِّت من يصلِّي عليه
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهات :
الأولى : في أصل نفوذ الوصية ، وقد تقدم في مبحث أولياء الميِّت أن الميِّت أولى بنفسه من غيره ، وإنما جعل الولي ولياً مراعاة لحق الميِّت فلا مانع من وصيته في تلك الأُمور ( 1 )( 1 ) شرح العروة 8 : 300 .، فلا يتوهم أنها من وظائف الأحياء ولا تنفذ الوصية فيما هو راجع إلى غيره ، لما عرفت من كونها حقوقاً راجعة إلى الميِّت ، والميِّت أولى بنفسه من غيره .
الثانية : هل يمكن الولي منع الموصى له بالصلاة على الميِّت عن ذلك ؟ الصحيح لا لأنه من فروع نفوذ الوصية ، فإنها مع نفوذها لا يمكن لغيره المنع عنها ، لعدم جواز تبديل الوصية وتغييرها : * ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 181 ..
الثالثة : هل يجب على من أوصى الميِّت إليه أن يستأذن من الولي ؟ الصحيح عدم الوجوب ، لأن الاستئذان من الولي إنما هو فيما يجوز أن يتصدى له الولي في نفسه أو يرخص لغيره ، وأما ما لا يجوز له التصدي له فلا موجب للاستئذان منه في ذلك ، نعم لا بأس بالاستئذان منه احتياطاً .
ثم إنه قد يتوهم التنافي بين قول الماتن : والأحوط له الاستئذان من الولي ، وبين قوله المتصل به : ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية ، فإن الأوّل احتياط ، ومعناه أنه يمكن أن لا يجب الاستئذان من الولي كما اخترناه ، والثاني فتوى بوجوب الاستئذان منه وهما لا يجتمعان .
هامش
( * ) على الأحوط ولا يبعد سقوطه .