تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
على المدعى ممّا لا ينبغي الشبهة فيه ، لدلالتها على جواز إمامة المرأة وهو المسؤول عنه فيها ، لا تعيينها لينافيه قوله ( عليه السلام ) : « إذا لم يكن أحد أولى منها » . الجهة الثانية : في كيفية إمامتها وأنها هل تجب أن تقف المرأة الإمام في وسطهنّ وفي صفّهنّ بحيث لو تقدمتهنّ بطلت جماعتها ، أو أنه يجوز أن تتقدّم عليهنّ كما في الرجال وإنما يستحب أن تقف في صفّهنّ ، أو يكره تقدمها عليهنّ ؟ ذكروا أن المعروف هو الأخير وأن تقدمها عليهن مكروه أو يستحب لها الوقوف في صفهنّ لا أنه لازم في جماعتها ، بل قيل إنه لم يعثر على قائل بالخلاف تصريحاً وذلك حملًا للأمر الوارد في الصحيحة على الاستحباب أو النهي عن تقدّمها عليهنّ كما في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 117 / أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 2 ، 3 .على الكراهة . والكلام يقع في وجه ذلك وأنه لماذا حملوا الأمر في الصحيحة على الاستحباب أو النهي عن تقدمها عليهن على الكراهة ؟ وقد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 497 السطر 10 .في وجه ذلك أمرين : أحدهما : ما حاصله : أن الأمر بالوقوف في صفهن إنما ورد في مورد توهم الحظر لتخيل أن تلك الجماعة كجماعة الرجال لا بدّ من وقوف الإمام فيها متقدِّماً على المأمومين ، والأمر الوارد عند توهم الحظر لا يدل على الوجوب ، كما أن النهي عن تقدّمها عليهنّ ورد في مقام توهم الوجوب وهو ظاهر في غير الحرمة . وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه : أمّا أولًا : لأن السؤال في الصحيحة إنما هو عن أصل مشروعية إمامة المرأة وعدمها وهي إنما وردت لبيان مشروعيتها ، وإنما تعرضت لكيفيتها تفضلًا منه وامتناناً ، ومعه لا مجال للقول بأن الأمر بالوقوف في صفهنّ ورد في مقام توهم الحظر ، لأنه لم يسأل عن كيفية الصلاة أصلًا ليتوهّم الحظر أو الوجوب ، بل ليس هناك إلَّا الجهل بالمشروعية
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211 | الشيخ ميرزا علي الغروي