[ 947 ] مسألة 6 : قد مرّ ( * ) سابقاً أنه إذا وجد بعض الميِّت ( 1 ) ، فإن كان مشتملًا على الصدر أو كان الصدر وحده بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه ، وإلَّا فلا ، نعم الأحوط الصلاة على العضو التام من الميِّت وإن كان عظماً كاليد والرجل ونحوهما وإن كان الأقوى خلافه ، وعلى هذا فان وجد عضواً تاماً وصلَّى عليه ثمّ وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه أيضاً إن كان غير الصدر أو بعضه مع القلب وإلَّا وجبت ( 2 ) .
شرح
الثانية : ما إذا علم الثاني أنّ الأوّل يتم صلاته قبل أن يتمّها هو أو علم أن ثالثاً يشرع في الصلاة ويتمها قبله .
ولا يجوز له حينئذ أن ينوي الوجوب من الابتداء ، لأن الواجب الكفائي يسقط عن وجوبه في أثناء صلاته فلا تقع الأجزاء البعدية على صفة الوجوب ، وحيث إن الواجب ارتباطي فمع عدم كون بعض الأجزاء واجباً لا يمكنه نية الوجوب من الابتداء .
الثالثة : ما إذا شك في أن الأوّل يتمها قبله أو أنه يتمها قبل الأوّل .
ويجوز فيها أن يأتي بها بنية الوجوب لاستصحاب عدم تحقق المسقط قبل فراغه من الصلاة . ومما بيناه يظهر أن ما أفاده الماتن من نية كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد وإلَّا نوى بالبقية الاستحباب مما لا يمكن المساعدة عليه .
إذا وجد بعض الميِّت
( 1 ) قد أسلفنا أن الصلاة على أعضاء الميِّت غير واجبة إلَّا أن يكون صدراً مشتملًا على القلب على تفصيل قد تقدّم ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 8 : 400 ..
( 2 ) إذا بنينا على وجوب الصلاة على كل عضو تام فتوًى أو احتياطاً لا بدّ من
هامش
( * ) وقد مر الكلام فيه [ في المسألة 873 ] .