تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
نعم لو تعذّر الغسل والتيمّم أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة ( 1 ) فإن كان مستور العورة فيصلَّى عليه وإلَّا يوضع في القبر ويغطى عورته بشيء من التراب أو غيره ويصلَّى عليه ( 2 )
شرح
القاعدة الأولية مقتضية للإعادة . ومعه لا نحتاج في المقام إلى إقامة الدليل على عود التكليف بصلاة الميِّت بعد الارتفاع ، لأن التكليف باقٍ بحاله ولم يرتفع ليحتاج إلى العود . عدم سقوط الصلاة بتعذّر ما قبلها ( 1 ) وذلك لعدم كون الصلاة مقيدة بالغسل والتكفين حتى في حال الاضطرار وإنما هي مقيدة بهما عند الاختيار ، ولا يستفاد ذلك من شيء حتى ما ورد في الشهيد وأكيل السبع ( 1 )( 1 ) تقدّمت في بداية مسألة 3 فليراجع .ونحوهما من أنهما يغسلان ويكفنان ويصلَّى عليهما فيدفنان ، لأن الأمر بالصلاة بعد التغسيل والتكفين إنما هو عند التمكَّن من الغسل والكفن ، وأما عند عدم التمكن منهما وسقوط الأمر بهما فالأمر باق بحاله . ويدلنا على ذلك نفس الموثقة المتقدمة ، حيث دلت على وجوب الصلاة على الميِّت وإن لم يجب تكفينه لعدم التمكن منه ، كما يجب دفنه وذلك للقطع بأن بدن الميِّت لا يجوز أن يبقى في الخارج لتأكله السباع ولا يدفن لأنه لا كفن له أو لم يمكن تكفينه ، فتدلَّنا على أن كل واحد من تلك الأُمور واجب مستقل في نفسه وإنما يتقيد بسابقة فيما إذا كان السابق ممكناً لا عند تعذره . ما هي الوظيفة عند تعذّر التكفين ؟ ( 2 ) إذا فرضنا أن الميِّت لم يمكن تكفينه لعدم التمكَّن من الكفن ، فإن كان مستور العورة في نفسه فيصلي عليه خارج القبر كالصلاة على غيره من الأموات ، وأما إذا
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199 | الشيخ ميرزا علي الغروي