تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح ، لأن الشيخ رواها في الاستبصار عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 468 / 1810 .، وكأن الأردبيلي لم يراجع الاستبصار وإلَّا لاستشهد به على ما استنبطه ، نعم الرواية ضعيفة بمحمد بن سعيد . ومنها : غير ذلك من الأخبار المعتبرة التي لا يبعد تواترها ، وبهذا يظهر صحّة ما ذهب إليه المشهور من عدم الفرق في وجوب الصلاة على الميِّت بين الموافق والمخالف . الجهة الثانية : هل يجب تحنيط الشهيد أو لا يجب تحنيطه كما لا يجب تغسيله ولا تكفينه ؟ قد يبدو من تعرض الفقهاء لحكم الشهيد في بابي التغسيل والتكفين ومن استثنائهم إياه عن وجوبهما وعدم تعرضهم له في باب التحنيط وعدم استثنائهم إياه عن وجوبه أن الشهيد يجب تحنيطه . إلَّا أن الأمر ليس كذلك ، فان الشهيد لا يجب تحنيطه كما لا يجب تغسيله وتكفينه وذلك لما استفدناه من الأخبار الواردة في الشهيد من أن التحنيط يلازم التكفين فمتى وجب التكفين وجب التحنيط ، وحيث إن الشهيد لا يجب تكفينه فلا يجب تحنيطه أيضاً . ففي موثقة أبي مريم الأنصاري ( 2 )( 2 ) المتقدِّمة في ص 179 .: « الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلِّي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه » حيث دلت على أن التحنيط إنما هو فيما إذا وجب تكفين الميِّت كما إذا لم يكن شهيداً أو قد أدركه المسلمون وبه رمق ، وأما إذا وجب أن يدفن بثيابه ولم يجب تكفينه لم يجب تحنيطه أيضاً . بل صرح في صحيحة زرارة أو حسنته بأن الشهيد لا يحنط ، حيث ورد فيها : « قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 509 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 8 ..
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182 | الشيخ ميرزا علي الغروي