تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولا تجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد فطريّاً ( 1 ) أو مليّاً مات بلا توبة ( 2 ) .
شرح
على أنّا لو سلمنا دلالتها عليه فهي معارضة بما هو أقوى منها دلالة وسنداً ، وهو صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 133 / أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1 .فإنها صريحة في الجواز وصحيحة السند ، غاية الأمر أن نحمل الموثقة على الكراهة جمعاً بين الروايتين . هذا تمام الكلام في الجهات التي ينبغي التعرض لها في المقام . الكافر لا يُصلَّى عليه ( 1 ) لقوله تعالى : * ( ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 84 .. وموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 514 / أبواب غسل الميِّت ب 18 ح 1 .. وهي وإن كانت واردة في النصراني إلَّا أنها تدل على ثبوت الحكم في غيره من فرق الكفار كالمجوسي واليهودي والملحد والمشرك وغيرها بالأولوية ، لأن النصراني أقل خبثاً وكفراً من غيره فإذا ثبت الحكم في حقه ثبت في غيره بالأولوية . والمرتد داخل في أقسام الكفار ومشمول لهذا الحكم ، هذا كله . مضافاً إلى السيرة القطعية الجارية على عدم إقامة الصلاة على الكفار مطلقاً نصرانياً كان أو غيره . ( 2 ) ظاهر ذلك أنه راجع إلى المرتد عن ملة وأنه إذا تاب قبل أن يموت يصلى عليه وتجري عليه بقية أحكام المسلمين ، وهذا بخلاف المرتد عن فطرة فإنه تاب أم لم يتب لا يُصلَّى عليه .