تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
نعم إذا جرّد الشهيد عن ثيابه ووجب أن يكفن نلتزم فيه بوجوب التحنيط للمطلقات الآمرة به ، فان موضوع عدم وجوب التحنيط هو الذي يدفن بثيابه ، فإذا جرّدت ثياب الشهيد ولم يدفن بثيابه انتفى موضوع عدم الوجوب ووجب تحنيطه للمطلقات . الجهة الثالثة : ورد في بعض الأخبار ما ظاهره أن الشهيد لا تجب الصلاة عليه كما لا يجب له التغسيل والتكفين والتحنيط ، وهي رواية عمار : « إنّ علياً ( عليه السلام ) لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 507 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 4 .وأوّلها صاحب الوسائل ( قدس سره ) بأن عليّاً ( عليه السلام ) لم يصل عليهما ، ولعلَّه كان صلَّى عليهما غيره فلا دلالة لها على عدم وجوب الصلاة على الشهيد . وذكر بعضهم أنها من مفتريات العامّة على عليّ ( عليه السلام ) لأنه كيف يترك الصلاة عليهما مع أنها واجبة على الشهيد ؟ ! والإنصاف أن ظاهر الرواية يدل على عدم وجوب الصلاة على الشهيد ، لبعد أن تكون واردة لبيان القصة ولمجرّد التأريخ فحسب وأن علياً لم يصل عليهما ، إلَّا أنها ضعيفة سنداً وإن رويت بعدة طرق إلَّا أن جميعها في سندها مسعدة بن صدقة ( 2 )( 2 ) مسعدة بن صدقة ثقة لوجوده في كامل الزيارات ، وتعرض له في المعجم 19 : 151 .وهو ضعيف فلا يمكن الاعتماد عليها ، بل قد ورد في بعض الأخبار أن الشهيد يصلَّى عليه وأن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) صلَّى على حمزة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 509 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 8 ، 9 .فليراجع . الجهة الرابعة : روى صاحب الوسائل في الباب الثالث عشر من صلاة الجماعة عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : « الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلَّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 320 / أبواب صلاة الجماعة ب 13 ح 1 ..